تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقْدِرون على الرَّدْع ولو بالكلمة من هذا المجتمع؛ هنا يتدخل الحق سبحانه.

وحين يُغيِّر الناس ما بأنفسهم، ويُصحِّحون إطلاق الإرادة على الجوارح؛ فتنصلح أعمالهم؛ وإياكم أنْ تظنوا أنَّ هناك شيئاً يتأبَّى على الله.

ولذلك يتابع سبحانه في نفس الآية: ﴿إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سواءا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ ... ﴾ [الرعد: 11]

وعليكم أن تأخذوا الأمرين معاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... ﴾ [الرعد: 11]

و ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سواءا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ ... ﴾ [الرعد: 11]

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ ... وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ [الرعد: 11]

إياك أن تفهم أن هناك سلطة تحُول دون أن يُغيِّر الله ما يريد تغييره؛ ولن يجدوا صَدْراً حَنُوناً آخر يُربِّت عليهم إذا ما أراد الله بهم السُّوء، فليس هناك وَالٍ آخر يأخذهم من الله ويتولَّى شئونهم وأمورهم من جَلْبِ الخير ودَفْعِ الشر.

ولذلك يقول الحق سبحانه: ﴿ ... وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ [الرعد: 11]

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٣١٧