تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُخاطب بهذه العبارة، لأنه ما من كائن إلا وله شيء يعجبه في الكون.

وهكذا نفهم معنى قول الحق سبحانه: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا على بَعْضٍ فِي الأكل ... ﴾ [الرعد: 4]

ونجد أي شيء هو فاضل في وقت الحاجة إليه وطلبه؛ وكل شيء مَفْضُول عليه في وقت ما؛ وإنْ كان فاضلاً عند مَنْ يحتاجه. ونجد أن التفضيل هنا عند الأَكْل.

والأُكل هو ما يُؤكَل؛ لا الآن فقط إنما ما يؤكل الآن أو بعد ذلك وسبحانه القائل: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ... ﴾ [البقرة: 265]

وسبحانه يقول أيضاً: ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ ... ﴾ [الرعد: 35]

وكذلك قال: ﴿تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ... ﴾ [إبراهيم: 25]

وهكذا نجد أن الأُكل مقصود به ما يُؤكل الآن، وما بعد الأكل أيضاً.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٢٧٩