﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ واستوى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً ... ﴾ [القصص: 14]
أي: أنه قد بلغ نُضْجه الكماليّ، ويستطيع أن يكون رجلاً صالحاً لممارسة ما يُبقِي نوعه، وإنْ تزوج فسلوف يُنجِب مثله؛ وهذا استواء لمخلوق هو الإنسان.
ومرة أخرى يقول القرآن: ﴿ذُو مِرَّةٍ فاستوى وَهُوَ بالأفق الأعلى﴾ [النجم: 6 - 7]
والمعنى هنا هو: صعد؛ والمقصود هو صعود محمد وجبريل عليهما السلام إلى الأفق الأعلى.
وهناك قوله الحق: ﴿ثُمَّ استوى إِلَى السمآء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ... ﴾ [البقرة: 29]
أي: أنه سبحانه قد استوى إلى السماء؛ وإياك أن تظن أن استواءه سبحانه إلى السماء مساو لاستواء البشر؛ لأننا قلنا من قبل: إن كل شيء بالنسبة لله إنما نأخذه في إطار: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ... ﴾ [الشورى: 11]