تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتسرَّب الماء الموجود في الجثة إلى الأرض، وتبقى العظام إلى أن تتحول هي الأخرى إلى تراب.

وهكذا يتحقق نَقْضُ كل بناء؛ فما يُبني في نهاية أيِّ بناء هو ما يُنقض أولاً، وهكذا يتأكد لنا صدق الحق سبحانه حين نرى صدق المقابل فيما أخبرنا به سبحانه عن كيفية الخلق.

وعندما يُخبِرنا الحق سبحانه أن كيفية خَلْق السماوات والأرض ليست في مُتَناولنا؛ فقد أعطانا من قبل الدليل على صِدْق ما جاء به، فيما أخبرنا به عن أنفسنا.

وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول سبحانه: ﴿الله الذي رَفَعَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ ... ﴾ [الرعد: 2]

وكلمة «السماوات» في اللغة جمع، وفي آية أخرى، يقول سبحانه: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وأوحى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ... ﴾ [فصلت: 12]

وقديماً كانوا يقولون: إن المقصود بالسبع سماوات هو الكواكب السبعة: الشمس، والقمر، وعطارد، والزهرة، والمريخ، والمشترى.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٢٣٩