تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَقِيمُواْ الصلاة إِنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَى المؤمنين كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾ [النساء: 103] .

إذن فالله عَزَّ وَجَلَّ أمر بالصلاة إجمالاً وقدّم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لهذا الإجمال تفسيراً وتطبيقاً فهي خمس صلوات، ركعتان للصبح، وأربع ركعات للظهر، وأربع ركعات للعصر، وثلاث ركعات للمغرب، وأربع ركعات للعشاء، وحدد الرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ الصلوات التي نجهر فيها بقراءة الفاتحة وبضع آيات من القرآن، وحدد الصلوات التي لا نجهر فيها بالتلاوة.

إذن فحين يقول الحق تبارك وتعالى ﴿أَطِيعُواْ الله﴾ ، أي أطيعوه في مجمل الحكم، وحين يقول: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ أي أطيعوه في تفصيل الحكم، وإذا ما قال: ﴿أَطِيعُواْ الله والرسول﴾ فهذا يعني أن الحق قد أمر وأن الرسول قد بلغ، والمراد واحد، وإذا لم يكن لله أمر، وقال الرسول شيئاً فالحق يقول: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ ، وسبحانه قد أعطى رسوله تفويضاً بقوله:

﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا﴾ [الحشر: 7] .

أي أن كل أمر من الرسول إنما يأتي من واقع التفويض الذي أكرمه الله به، وهنا يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال قُلِ الأنفال للَّهِ والرسول فاتقوا الله وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 1] .

أي إن كنتم مؤمنين حقا فاتقوا الله الذي آمنتم به واتّبِعُوا الأمر الصادر من الله

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٥٢٦٨