تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نأتي بعد ذلك إلى رحمن ورحيم. . رحمن في الدنيا لكثرة عدد الذين يشملهم الله سبحانه وتعالى برحمته. . فرحمة الله في الدنيا تشمل المؤمن والعاصي والكافر. . يعطيهم الله مقومات حياتهم ولا يؤاخذهم بذنوبهم، يرزق من آمن به ومن لم يؤمن به، ويعفو عن كثير. . اذن عدد الذين تشملهم رحمة الله في الدنيا هم كل خلقه. بصرف النظر عن ايمانهم أو عدم ايمانهم.

ولكن في الآخرة الله رحيم بالمؤمنين فقط. . فالكفار والمشركون مطرودون من رحمة الله. . اذن الذين تشملهم رحمة الله في الآخرة. . أقل عددا من الذين تشملهم رحمة الله في الدنيا. . فمن أين تأتي المبالغة؟ . . تأتي المبالغة في العطاء وفي الخلود في العطاء. . فنعم الله في الآخرة اكبر كثيراً منها في الدنيا. . المبالغة هنا بكثرة النعم وخلودها. . فكأن المبالغة في الدنيا بعمومية العطاء، والمبالغة في الآخرة بخصوصية العطاء للمؤمن وكثرة النعم والخلود فيها.

لقد اختلف عدد العلماء حول بسم الله الرحمن الرحيم. . وهي موجودة في 113 سورة من القرآن الكريم هل هي من آيات السور نفسها. . بمعنى أن كل سورة تبدأ ﴿بِسْمِ الله الرحمن الرحيم﴾ تحسب البداية على أنها الآية الأولى من السورة، أم أنها حسبت فقط في فاتحة الكتاب، ثم بعد ذلك تعتبر فواصل بين السور. .

وقال العلماء أن ﴿بِسْمِ الله الرحمن الرحيم﴾ آية من آيات القرآن الكريم. . ولكنها ليست آية من كل سورة ما عدا فاتحة الكتاب فهي آية من الفاتحة. . وهناك سورة واحدة في القرآن الكريم لا تبدأ ب ﴿بِسْمِ الله الرحمن الرحيم﴾ وهي سورة التوبة وتكررت بسم الله الرحمن الرحيم في الآية 30 من سورة النمل في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم﴾ [النمل: 30]

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠