تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون)

قال تعالى: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف:121 - 122]، لما قالوا ذلك إذا بفرعون تأخذه العزة ويقول: ﴿آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ [طه:71]، فانظروا إلى الاستكبار، فهو يريد أن يكون أمر الإيمان بالله سبحانه بإذنه هو، وهو الذي يقول: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات:24] أي: أنه يأمرهم أن يعبدوه من دون الله سبحانه وتعالى، يقول لهم: آمنتهم من غير إذني ودخلتم في دينه؟ فهو قد رأى الآيات وامتنع من الإيمان، وأي إذن ينتظرونه منه وقد دخل قلوبهم الإيمان فآمنوا بالله رب العالمين سبحانه ولا يحتاج إلى إذن من أحد؟!

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٩٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٩٣٨