تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً)

وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ [الأنبياء:66].

يعني: إذا كانت هذه الأصنام لا تنطق ولا نفعت نفسها أفتنفعكم أنتم؟! ولو بشيء بسيط.

وقوله: ((مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا)) (شَيْئًا): نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء، بمعنى: أقل الأشياء وأحقرها لا تقدر أن تنفعكم به.

وقوله: ﴿وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ [الأنبياء:66] أيضاً شيئاً.

وقوله: ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ [الأنبياء:67] كلمة أف يقولها الإنسان الذي يشم رائحة منتنة، فكأن المعنى: أف من هذا الشيء الذي تعبدونه.

وفي قوله تعالى: ﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنبياء:67] ثلاث قراءات هذه أولها، وثانيها: ((أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ)) [الأنبياء:67]، وثالثها: ((أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ)) فكأنه متأفف ضجر منهم ومن نتنهم وخبثهم في عبادتهم غير الله تبارك وتعالى.

قوله: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء:67] أي: أين ذهبت عقولكم؟!

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٨٠