تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن)

قال تعالى آمراً نبيه صلوات الله وسلامه عليه أن يقول لهؤلاء المشركين: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ [الأنبياء:42].

والكلاءة: الحفظ والحراسة.

يعني: من يحرسكم فيمنعكم من الله عز وجل ليلاً أو نهاراً، ومن ينصركم ويدافع عنكم إذا جاء أمر الله سبحانه؟ قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ﴾ [الأنبياء:42] أي: من يحفظكم ويحرسكم ويصونكم من بأس الله وقوته وقدرته سبحانه تبارك وتعالى؟ ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الأنبياء:42].

فلا يستطيع أحد أن يحميكم من الله عز وجل في أي وقت من ليل أو من نهار.

قال تعالى: ﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:42]، أي: بل هم عن هذا القرآن الذي فيه ذكر الله عز وجل وفيه التذكرة بآياته عز وجل، ((معرضون))، أي: قد أعطوه ظهورهم، فلذلك أكلتها النار يوم القيامة، ﴿حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنبياء:39].

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٦٠