تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ومن يقل منهم إني إله من دونه)

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ [الأنبياء:29]، وحاش لهم أن يقولوا ذلك، ولكن الغرض أن هؤلاء زعموا أن الملائكة بنات لله، ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [مريم:88]، فربنا يقول: لو قال الملائكة ذلك، لكنت سأعذبهم عذاباً عظيماً.

﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء:29]، يكون جزاؤه أن يدخله ناراً مشتعلة، ناراً حامية، نار جهنم تتجهم لمن يدخل فيها، فهي نار مظلمة فيها الجهومة، وفيها الغلظة والشدة، وفيها النار مستعرة.

﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ﴾ [الأنبياء:29]، أي: كهذا الجزاء الفظيع، ﴿نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:29]، كل ظالم، كل مشرك يشرك بالله عز وجل ندخله نار جهنم.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٤٠