تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاية الله لعباده المتقين

قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الجاثية:19] أي: الذين ظلموا أنفسهم بشركهم وبكفرهم، فالظلمة بعضهم أعوان بعض، فيعين بعضهم بعضاً على الإسلام، وعلى أهل الإسلام، ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية:19]، ولم يقل: المسلمين؛ لأن الكثير يزعمون أنهم على الإسلام، فكل أحد يقول: أنا مسلم.

فهذا يشرب الخمر ويقول: أنا مسلم، وهذا يفعل الفواحش ويقول: أنا مسلم، وهذا يفعل كذا ويقول: أنا مسلم، فلذلك قال الله: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) الذين يتقون الله، ويخافونه، ويقدمون له سبحانه وتعالى، فهؤلاء هم الذين يتولاهم وينصرهم ويدفع عنهم سبحانه، ويدافع عنهم الله سبحانه.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٣٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٣٤٥٦