تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً)

قال الله سبحانه: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [الدخان:41]، المولى من الولي، والولي القرب، فكأن الإنسان الولي قريب، فالحميم قريبك مثل أبيك وابنك وأخيك وابن عمك وصاحبك ومن يلي أمرك، فهذا هو الولي، فلا يغني هناك مولى عن مولى، وفي الدنيا الأب قد يغني عن ابنه، والابن قد يغني عن أبيه، والمولى السيد الناصر قد يغني عن مولاه الذي ينصره ويتولاه، وأما يوم القيامة فكما قال الله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس:34 - 37].

(يَوْمَ لا يُغْنِي) أي: لا يدفع ولا يدافع مولى عن مولى شيئاً، (ولا هم ينصرون)، أي: لا ناصر ينصره، ولا يغني أحدهم عن الآخر شيئاً، ولا يجدون من ينصرهم.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٣٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٣٤٠٢