تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون)

يقول تعالى: ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف:75] (لا يُفَتَّرُ) أي: لا يخفف عنهم، والفتور: شيء يستشعره الإنسان من الخذلان والتعب وفتر بمعنى: سكن قليلاً، كأن العذاب هنا مستعر عليهم فيتمنون لو أنه خفف قليلاً، (لا يفتر عنهم) أي: هو عذاب مستعر عليهم والعياذ بالله، ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف:75]، أبلس بمعنى: قنط وأيس، أي: انقطع طمعه ورجاؤه، فهم فيها منقطع رجاؤهم وطمعهم، وقد كانوا يطمعون في الجنة فضاعت الجنة عليهم، ويقال لهم: هذه النار التي كنتم توعدون أنتم فيها خالدون، ويذبح الموت بين الجنة والنار فييأسون من الخروج منها، ((لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ)) أي: في هذا العذاب ﴿مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف:75].

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٣٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٣٣٣٧