تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فساهم فكان من المدحضين)

يقول الله سبحانه: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات:141] أي: فقارع يعني: أجريت القرعة، ودخل من ضمن من يقترعون، قال تعالى: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات:141]، أي: من المشئومين، أو من المقروعين، أو من المغلوبين، يعني: هو الذي أصبحت عليه القرعة أنه يلقي بنفسه في البحر.

قال تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات:142] الحوت: السمكة العظيمة وكان يطلق على كل سمكة حوت، قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات:142] أي: آت بما يلام عليه، وفرق بين ملوم ومليم، تقول: فلان ملوم هناك من يلومه، ومن الممكن أنه يستحق، ومن الممكن أنه لا يستحق اللوم، إذاً: هذا نعاتبه، ويمكن أن يستحق ذلك أو لا يستحق، لكن ﴿مُلِيمٌ﴾ [الصافات:142] قد استحق ذلك، وقد أتى بما يستحق عليه أن يلومه وأن يعاتبه الله سبحانه.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ٢٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ٢٤٨٠