تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ولو دخلت عليهم من أقطارها)

قال تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ [الأحزاب:14] أي: لو دخلت البيوت أو دخلت المدينة عليهم من أقطارها، أي: من أنحائها، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ [الأحزاب:14] أي: ثم طلب منهم أن يكفروا بالله عز وجل، وأن يعصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿لَآتَوْهَا﴾ [الأحزاب:14] أي: لأعطوا بأيديهم هذه الفتنة.

وقوله تعالى: ﴿لَآتَوْهَا﴾ [الأحزاب:14] هذه قراءة نافع وأبي جعفر وحفص عن عاصم.

وقراءة ابن كثير، وقراءة ابن ذكوان: ﴿لَأتَوْهَا﴾ [الأحزاب:14].

ومعنى: (لأتوها) أي: لجاءوا إلى الفتنة، و (لآتوها): لأعطوا هذه الفتنة، فهم يقدمون ويعطون، وهم يذهبون بأنفسهم إلى مواطن الفتن.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾ [الأحزاب:14]، أي: وما صبروا على الدين في الظاهر إلا شيئاً يسيراً، ثم بعد ذلك ينقادون إلى الفتنة.

وأيضاً: ﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾ [الأحزاب:14] أي: ما تلبثوا بالحياة والاستمتاع بما صنعوا إلا يسيراً، ثم قبضهم الله سبحانه وتعالى إليه.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ١٩٠٧