تفسير قوله تعالى: (إن في هذا لبلاغاً)
قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء:106]، هنا يخبر سبحانه وتعالى بأنه قد أبلغ، فقال: ﴿بَلاغٌ﴾ [إبراهيم:52]، يعني: هذا بلاغ من رب العالمين سبحانه تبارك وتعالى، وهذا كقوله تعالى: ﴿بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف:35]، فقد أبلغنا أعظم البلاغ.
فقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي هَذَا﴾ [الأنبياء:106]، أي: الذي آتيناكم به فيه البلاغ العظيم من رب العالمين، وهو ليس لأي أحد، وإنما: ﴿لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء:106]، أي: لمن يعبد الله ويعرف حق الله سبحانه، ويتقرب إلى ربه، فهذا فيه البلاغ له، وفيه التذكرة والموعظة.
تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٧٣