تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فاصبر إن وعد الله حق)

قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ [الروم:60] أي: اصبر إذا كذبوك، فـ ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [الروم:60] أي: أن القيامة آتية، والساعة لا ريب فيها.

ثم نهاه أن يستخفه المشركون فقال: ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ [الروم:60] الاستخفاف من الخفة، يقال: فلان أغضبني فاستخفني بمعنى: استفزني، فلما استفزني صار بي خفة، وطيش، وتهور، وكأنه يقول: لا تتهور، ولا تطيش، ولا يذهب عقلك بسبب ما يصنع هؤلاء في إجرامهم، فالله سبحانه يثبت النبي صلى الله عليه وسلم ويعظه: ألا تخرج عن حدك، ولا عن طبعك، ولا عن إيمانك العظيم، ولا عن هدوئك الذي أنت فيه، ولا يستخفنك هؤلاء بباطلهم؛ فإنهم لا يوقنون.

وهذه الآية قرأها رويس: (ولا يستخفنْك الذين لا يوقنون)، وباقي القراء: ((وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ)) بمعنى: الذين لا يستيقنون بما جاء في هذا الكتاب العظيم.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ١٦١٥