تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون)

قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم:16]، هذا القسم الثاني، القسم الأول: المؤمنون في الجنة يستمتعون بكل ما فيها، أما الكفار المكذبون بآيات ربهم، والمكذبون بنعم ربهم سبحانه، والمكذبون بلقاء الآخرة، وبلقاء الله سبحانه، وبالبعث والنشور والقيام من القبور، والمكذبون بالجنة النار؛ فهؤلاء في العذاب محضرون.

ليس هم يحضرون ويذهبون بأرجلهم، بل يريدون أن يهربوا لكن لا يستطيعون، قال تعالى: ﴿يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور:13] أي: يؤخذ أحدهم ويدفع ويلقى في نار جهنم، فهو محضر، ولو يستطيع أن يفر لفر، لكن تأخذه ملائكة العذاب ولا يقدر على الهرب من عذاب رب العالمين سبحانه، فأولئك في العذاب محضرون.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ١٥١٤