تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القراءات في قوله تعالى: (وقالوا لولا أنزل عليه)

وفي قوله تعالى عن الكفار: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ﴾ [العنكبوت:50] بصيغة الجمع قراءتان: قراءة الجمهور (آيات).

وقراءة ابن كثير وشعبة عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف: (وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه)، بالإفراد، لكن ابن كثير في كلمة (عليه) يشبع الهاء فيها.

أما باقي القراء فبالكسر بغير إشباع (عليهِ آية من ربه).

وقد قالوا: (مِنْ رَبِّهِ) وهم يعلمون أن ربه هو ربهم سبحانه وتعالى، ولكن قالوا كنوع من التكذيب: اذهب إلى ربك، وهات من عند ربك هذا الذي تزعم أنه يعطيك وأنك رسوله.

قال تعالى: ﴿قل إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت:50] أي: أن الذي يخلق الآيات ويرسلها هو الله سبحانه وتعالى، فهو الذي أعطى موسى تسع آيات بينات كالعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.

إذاً: هذه آيات ومعجزات بينة من عند الله سبحانه وتعالى يرسلها متى يشاء.

قال تعالى: ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [العنكبوت:50] هذا أسلوب قصر وحصر كأنه قال: ما أنا إلا نذير مبين، والمعنى: أنا رسول من عند رب العالمين أنذركم وأخوفكم إذا لم تؤمنوا بعذاب الله الذي توعدكم به.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ١٤٦٣