تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك)

﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ﴾ [القصص:87] هؤلاء الكافرون ﴿عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [القصص:87]، أي: وادع إلى التوحيد.

قوله: ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ [القصص:87]، يحذره ربه سبحانه وتعالى، وكانوا يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله في سورة الإسراء: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:73 - 74].

فإذاً: هنا المشركون جروا وراء النبي صلى الله عليه وسلم في كيدهم يريدون أن يميلوا النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن العصمة موجودة: ﴿وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾ [الإسراء:74] فبدأ بذكر العصمة، فإن الله ثبته على الحق فلا يزيغ أبداً، قال له سبحانه: ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [القصص:87]، ادع إلى التوحيد، (ولا تكونن من المشركين) خطاب له ولأمته.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ١٣٦٩