تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل هذه الأمة ونبيها

ثم قال سبحانه: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [النمل:91] وفي الآية الأخرى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام:162 - 163]، فكان النبي صلوات الله وسلامه عليه هو أول المسلمين في هذه الأمة، وهنا يقول: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [النمل:91]، ففيه: تنويه وإشارة لهذه الأمة على فضلها، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هو ﴿أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام:163]، كما ذكر في سورة الأنعام فإنه أيضاً من هذه الأمة، وهذا تشريف لهذه الأمة وتكريم لها.

والمسلمون في قوله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [النمل:91]، هم: المستسلمون لرب العالمين، فهم يسلمون وجوههم وقلوبهم وأبدانهم لله سبحانه، فهو يحكم فيهم بما يشاء فينفذون شرعه.

تفسير الشيخ أحمد حطيبة · الصفحة ١٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشيخ أحمد حطيبةص ١٢٥٠