تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)

في بعض كتب السيرة: أن المشركين أرسلوا رسولًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو في حمراء الأسد، فأخبروه بأنهم قد جمعوا المسير إليه وإلى أصحابه؛ ليستأصلوا بقيتهم، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه، هذا الرسول بلغ الرسالة، فقال الصحابة رضي الله عنهم: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣].

«الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ» أي: الركب الذين استقبلوهم.

«إِنَّ النَّاسَ» أي: أبا سفيان وأصحابه.

«قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ» أي: الجموع؛ ليستأصلوكم.

«فَاخْشَوْهُمْ» فلا تأتوهم.

«فَزَادَهُمْ» ذلك القول.

«إِيمَانًا» أي: تصديقًا بالله ويقينًا، يعني: لم يلتفتوا إليه ولم يضعفوا، بل ثبت به الرسول ﷺ في كل ما يأمر به وينهى عنه، وفي الآية دليل على أن الإيمان يزيد وينقص «فَزَادَهُمْ إِيمَانًا».

«وَقَالُوا حَسْبُنَا الله» أي: كافينا أمرهم.

«وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، أي: نعم الموكول إليه، والمفوض إليه الأمر هو الله تبارك وتعالى.

تفسير القرآن الكريم - المقدم · الجزء ٢٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآن الكريم - المقدمج ٢٨ · ص ٧