من نظام حياتهم هذه وعيشًا أحسن من عيشهم هذا المعجبين به: ﴿وما نحن بمسبوقين﴾ أي لم يسبقنا أحد في الخلق ووضع السنن بمعنى أنا نحن الذين خلقنا الكون من أساسه ووضعنا نظمه ونحن القادرون على تبديل ما نرى تبديله لا معارض لنا: ﴿فذرهم﴾ أي دعهم وشأنهم ما داموا مصرين على كفرهم وعنادهم والاستهزاء بك دون أن يتعظوا بما جئتهم به من البيانات: ﴿يخوضوا﴾ في أحاديثهم بغير علم وبما توحي به إليهم نفوسهم الشريرة المعاندة: ﴿ويلعبوا﴾ لعب ضد جد أي فعل فعلًا لا يجدي نفعًا بقصد اللذة واللهو وإضاعة الوقت: ﴿حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون﴾ بحشرهم فيه بعد انقضاء هذه الحياة وذلك: ﴿يوم يخرجون من الأجداث﴾ أي القبور: ﴿سراعًا﴾ أي مسرعين: ﴿كأنهم إلى نصب﴾ بضم النون والصاد الشيء المنصوب وفي قراءة بضم النون وسكون الصاد وفي قراءة بفتح النون وسكون الصاد: ﴿يوفضون﴾ أي يسرعون بمعنى أنهم جميعًا يتجهون مسرعين إلى موضع معين كأنما هم يعرفونه من قبل: ﴿خاشعة أبصارهم﴾ خافضين أبصارهم مطأطئين رؤوسهم نحو الأرض: ﴿ترهقهم ذلة﴾ أي لحق بهم الذل عند ما تبين لهم ضلالهم وقد رأوا: ﴿ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون﴾ أن ينال المحسن فيه جزاء إحسانه بدخول الجنة والمسيئ جزاء إساءته بدخول النار وقانا الله منها برحمته وكرمه.
تفسير الخطيب المكي · الصفحة ١٦٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير الخطيب المكيص ١٦٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي