تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ من الذي بيده عقدة النكاح؟ هل هو الولي أو الزوج؟.

في آياته أو في بعض آياته اختلف أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها، لكن غالب الاختلاف الواقع بينهم ليس اختلاف تضاد وإنما هو اختلاف تنوع، أو تفسير الآية ببعض أفرادها، كما في قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ بعض السلف يفسر "الصراط" هنا بأنه القرآن، وبعضهم يفسره بأنه اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعضهم يفسره بأنه الإسلام.

وهذه الأقوال لا تضاد بينها، هذه الأقوال لا يضاد بعضها بعضا، ولكن هذا اختلاف تنوع، واختلاف في العبارة، وكلها ترجع إلى التمسك بما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم.

ومن مثل قوله-جل وعلا-: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فإذا جاء عن بعض السلف في تفسير قوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ أنه الزاني، وعن الآخر أنه تارك الصلاة، وعن الآخر أنه قاطع الرحم، هذه كلها تفسير لهذه الآية ببعض أفرادها، كل هذه المعاصي يكون الإنسان بفعلها ظالما لنفسه.

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ٦