تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمالنا قد تكون مرئية الحركة، وقد تكون مسموعة كالأقوال، فرؤية المسموع العلم.

﴿له ملك السماوات والأَرض﴾ أي: لله تعالى وحده ملك السماوات والأرض خلقًا وتدبيرًا، فلا يملك السماوات والأرض أحد إلا الله - عز وجل - لا استقلالًا ولا مشاركة، قال تعالى: ﴿لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأَرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير﴾ فنفى الاستقلال ونفى المشاركة ﴿وما له﴾ أي: ما لله ﴿من ظهير﴾ أي: من مساعد ساعده على خلق السماوات والأرض، فله ملك السماوات والأرض وعددها سبع، قال الله تعالى: ﴿قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم﴾ والأرضون أيضًا عددهم سبع كما جاء ذلك ظاهرًا في القرآن وصريحًا في السنة، قال الله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأَرض مثلهن﴾ يعني في العدد، وثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه يوم القيامة من سبع أراضين» (١)

﴿وإلى الله ترجع الأُمور﴾، كل الأمور أي الشؤون العامة والخاصة، الدينية، والدنيوية، والأخروية كلها ترجع إلى الله - عز وجل - يتصرف كما شاء يحكم بما شاء ولا معقب لحكمه - عز وجل - فكل أمور الإنسان الخاصة ترجع إلى الله، ولذلك يجب عليك إذا ألمَّت بك ملمة أن ترجع

(١) تقدم ص ٣٦٤..

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديدص ٣٧١