تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ في أول الإِسلام: "إنك لغلام مُعَلَّم" (١)، وقال: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أُم عَبْد" (٢)، وفي "صحيح البخاري" (٣) أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد علم أصحاب رسول الله أني من أعلمهم بكتاب الله، وقال: والله الذي لا إله غيره ما أُنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، ولا أُنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن أُنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإِبل لركبتُ إليه، وكان ممن خَدَم النبي ﷺ فكان صاحبُ نعليه وطهوره ووساده حتى قال أبو موسى الأشعري: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي ﷺ لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي ﷺ (٤)، ومن أجل ملازمته النبي ﷺ تأثر به وبهديه، حتى قال فيه حذيفة: ما أَعرف أحدًا أقرب هديًا وسمتًا ودلًّا بالنبي ﷺ من ابن أُم عَبْد (٥).

(١) أخرجه أحمد (١/ ٣٧٩، ٤٦٢).

(٢) أخرجه ابن ماجة (١٣٨).

(٣) أخرجه البخاري ص ٤٣٣ - ٤٣٤، كتاب فضائل القرآن، باب ٨: القراء من أصحاب رسول الله ﷺ، حديث رقم ٥٠٠٠.

(٤) أخرجه البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضل عائشة رضي الله عنها. حديث رقم (٣٧٦٣)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب في فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما. حديث رقم (٢٤٦٠).

(٥) أخرجه البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضل عائشة، حديث رقم (٢٧٦٢).

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةالمقدمة