تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الفاتحة) ففي "صحيح البخاري" (١) أن عبد الله بن الزبير قال لعثمان بن عفان رضي الله عنهم في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ) (البقرة ٢٤٠): قد نسختها الآية الأخرى يعني قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا) (البقرة: الآية ٢٣٤) وهذه قبلها في التلاوة قال: فَلِمَ تكتبها؟ فقال عثمان رضي الله عنه: يا ابن أخي لا أغيِّر شيئًا منه من مكانه.

وروى الإِمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث عثمان رضي الله عنه: أن النبي ﷺ كان ينزل عليه السُّوَر ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء، دعا بعض من كان يكتب، فيقول: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا (٢).

النوع الثالث: ترتيب السُّوَرُ بحيث تكون كل سورة في موضعها من المصحف، وهذا ثابت بالاجتهاد فلا يكون واجبًا وفي "صحيح مسلم" (٣) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أنه صلى مع النبي ﷺ ذات ليلة، فقرأ النبي ﷺ البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، وروى البخاري (٤) تعليقًا عن الأحنف: أنه قرأ في

(١) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ...) الآية حديث رقم (٤٥٣٠).

(٢) أحمد (٣٩٩)، وأبو داود (٧٨٦)، والنسائي في السنن الكبرى (٨٠٠٧)، والترمذي (٣٠٨٦).

(٣) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل. حديث رقم (٧٧٢).

(٤) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب (الجمع بين السورتين في الركعة ....).

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةالمقدمة