تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة الأنبياء)

* التحليل:

وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ: علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه .. ((أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ)): عكف على الشيء يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكوفاً: أَقبل عليه مُواظِباً لا يَصْرِفُ عنه وجهه، وقيل: أقام؛ ومنه قوله تعالى: يَعكفون على أَصنام لهم، أَي يُقيمون؛ ومنه قوله تعالى: ظَلْتَ عليه عاكفاً، أَي مُقيماً .. ((الَّذِي فَطَرَهُنَّ)): وفَطَرَ الله الخلق يَفْطُرُهم: خلقهم وبدأَهم. والفِطْرةُ: الابتداء والاختراع. وفي التنزيل العزيز: الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما: ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في بئر فقال أَحدهما: أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها. وذكر أَبو العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي ابتدأَه. والفِطْرةُ، بالكسر: الخِلْقة .. ((فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا)): جَذَذْتُ الشيءَ: كسرتُه وقطَعْتُه والجُذاذُ والجِذاذُ: ما كسر منه، وضمه أَفصح من كسره، والجَذُّ: القَطْع الوحِيُّ المُستأْصِلُ، وقيل: هو القطع المستأْصِل فلم يُقَيَّدْ بوحاء؛ جَذَّهُ يَجُذُّهُ جَذًّ، فهو مجذوذ وجَذيذ، وجَذَّذَه فانْجَذّ َوتَجَذَّذ. وفي التنزيل: عطاء غير مجذوذ؛ فسره أَبو عبيد غير مقطوع، والانْجذاذُ: الانقطاع. قال الفراء: رحِمٌ جَذَّاءُ وحَذَّاءُ، بالجيم والحاء، ممدودان وذلك إِذا لم توصَل. وفي الحديث أَنه قال يوم حنين: جُذّوهُم جَذّاً؛ الجَذُّ: القطع، أَي استأْصلوهم قتلاً. والجُذاذ: المُقَطَّع والجِذاذُ: القطع المكسرة، منه. فجعلهم جُذاذاً أَي حُطاماً، وقيل: هو جمع جَذيذ، وهو من الجمع العزيز. وقال الفراء في قوله: فجعلهم جُذاذاً، فهو مثل الحُطام والرُّفات، ومن قرأَها جِذاذاً، فهو جمعَ جَذيذ مثل خفيف وخفاف .. ((أَفَلَا تَعْقِلُونَ)): عقل الأمر عقلا: فهمه .. وتدبره .. ((إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ)): أي أرض الشام .. ((وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)): عبده عبادة: خضع وذل وطاع له ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩٨٧