تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) وَعَنَتْ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة طه)

*التحليل:

ما المساس؟ .. ما النسف وما القاع الصفصف؟ .. وما الأمت؟ .. وما العلم؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97).)) .. أَنْ تَقُولَ لاَ مِسَاسَ: كان يهرب من الناس ويقول: لا تمسني .. لا تمسني .. والمَسُّ: الجُنون. ورجل مَمْسُوسٌ: به مَسٌّ من الجُنون. ومُسْمِسَ الرجلُ إِذا تُخُبِّطَ. وفي التنزيل العزيز: كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطان من المَسِّ؛ المَسُّ: الجنون .. ولا مَساسَ أَي لا تَمَسَّني. ولا مِساس أَي لا مُماسَّة، وقد قرئ بهما. وروي عن الفراء: إِنه لَحَسَنُ المَسّ. والمَسِيس: جماع الرجلِ المرأَةَ. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ لَك في الحَياةِ أَن تَقُولَ لا مِساس؛ قرئ لا مَساسَ، بفتح السين، منصوباً على التَّبْرِئَة، قال: ويجوز لا مَساسِ، مبني على الكسر، وهي نفي قولك

مَساسِ فهو نفي ذلك، وبنيت مَساسِ على الكسر وأَصلها الفتح، لمكان الأَلف فاختير الكسر لالتقاء الساكنين. الجوهري: أَما قول العرب لا مَساسِ مثل قَطامِ فإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر وهو المَسُّ، وقوله لا مَساس لا تخالط أَحداً، حرم مخالطة السامريّ عقوبة له، ومعناه أَي لا أَمَسّ ولا أُمَس .. ((ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)): والنَّسْفُ: القَلْع. ونسَف نَسْفاً: خَطا. وناقة نَسُوف: تنْسف التراب في عدْوها. وانتسَف البِناءَ: استأْصله. أَبو زيد: نسَفْت البناء نسْفاً إذا قلَعْته، والذي يُنْسَف به البناء يسمى مِنْسَفة، والمِنْسفة آلة يقلع بها البناء. ونسَف البعيرُ الكلأَ نَسْفاً إذا اقتلعه بمقدَّم فيه.

((إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98).)) .. دعاهم لتوحيد الله .. وعبادة الله الواحد لا شريك له ولا شبيه ولا نظير .. ولا زوجة له ولا ولد .. ولا يحده المكان ولا الزمان .. سبحانه وتعالى عما يصفون وهو الحكيم العليم بأفعال خلقه .. علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه ..

((كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً (101).)) .. قال الجوهري: الوَزَرُ الإِثم والثِّقْلُ والكارَةُ والسلاحُ. قال ابن الأَثير: وأَكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإِثم. يقال: وَزَرَ يَزِرُ إِذا حمل ما يُثْقِلُ ظهرَه من الأَشياء المُثْقِلَةِ ومن الذنوب. ووَزَرَ وِزْراً: حمله. وفي التنزيل العزيز: ولا

تَزِرُ وازرَةٌ وِزْرَ أُخرى؛ أَي لا يؤخذ أَحد بذنب غيره ولا تحمل ُنفسٌ آثمةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخرى، ولكن كلٌّ مَجْزِيٌّ بعلمه. والآثام تسمى أَوْزاراً لأَنها أَحمال تُثْقِلُه، واحدها وِزْرٌ، وقال الأَخفش: لا تأْثَمُ آثِمَةٌ بإِثم أُخرى. وفي الحديث: قد وضعت الحرب أَوزارها أَي انقى أَمرها وخفت أَثقالها فلم يبق قتال. ووَزَرَ وَزْراً ووِزْراً وَوِزْرَةً: أَثم؛ عن الزجاج. وَوُزِرَ الرجلُ: رُمِيَ بِوِزْرٍ. وفي الحديث: ارْجِعْن َمأْزُورات غير مأْجورات؛ أَصله موْزورات ولكنه أَتبع مأْجورات ..

((يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107).)) .. فَيَذَرُهَا

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩٧٧