وأَثْرَتْ: كثُرَ ثَراها. وأَثْرَى المطر: بلَّ الثَّرَى. وفي الحديث: فإِذا كلب يأْكل الثَّرَى من العطش أَي التراب النديّ. وقال أَبو حنيفة: أَرض ثَرِيَّةٌ إِذا اعتدل ثَراها، فإِذا أَردت أَنها اعْتَقَدَ تثَرىً قلت أَثْرَتْ. وأَرض ثَرِيَّة وثَرْياء أَي ذات ثَرَىً ونَدىً ..
((وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8).)) ... الإلَهُ: الله عز وجل، وكل ما اتخذ من دونه معبوداً إلَهٌ عند متخذه، والجمع آلِهَةٌ. والآلِهَةُ: الأَصنام .. والله: اسم الذات الواجب الوجود .. والقائم بذاته وليس كمثله شيء الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له ..
((وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10).)) .. القَبَس: النار. والقَبَس: الشُّعْلة من النار. وفي التهذيب: القَبَس شُعلة من نار تَقْتَبِسها من مُعْظَم، واقْتِباسها الأَخذ منها. وقوله تعالى: بشهاب قبس .. والقبس: الجَذْوَة، وهي النار التي تأْخذها في طَرَف عُود. وفي حديث عليّ، رِضوان اللَّه عليه: حتى أَوْرى قَبَساً لِقابِس أَي أَظهر نُوراً من الحق لطالبه. والقابِس: طالِب النار، وهو فاعِل من قَبَس، والجمع أَقْباسٌ، لا يكسَّر على غير ذلك، وكذلك المِقْباس. ويقال: قَبَسْت منه ناراً أَقْبِس قَبْساً فأَقْبَسَني أَي أَعطاني منه قَبَساً، وكذلك اقْتَبَسْت منه ناراً، واقْتَبَسْت منه عِلْماً أَيضاً أَي استفدته .. ((أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى)): لأنه أخطأ الطريق .. فأراد الإستفسار عنه في ليلة شديدة المطر والبرد والريح ..
((فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (12).)) .. وقال الجوهري: طُوًى اسم موضِعٍ بالشأْم، تُكْسَرُ طاؤُه وتُضَمّ ُويُصْرَفُ ولا يُصْرَف، فمن صَرَفَه جَعلَه اسمَ وادٍ ومكانٍ وجَعَله نكرَةً، ومن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسم بَلْدة وبُقْعَة وجَعَله معرفة؛ قال ابن بري: إِذا كان طُوًى اسْماً للوادي فهو عَلم له، وإِذا كان اسماً عَلَماً فليس يَصِحُّ تَنْكيرُه لتَبايُنِهما، فمن صَرَفه جعله اسماً للمكان، ومن لم يَصْرفه جعله اسماً للبُقْعة، قال: وإذا كان طُوًى وطِوًى، وهو الشيء المَطْوِيّ مرتين، فهو صفة بمنزلة ثُنًى وثِنًى، وليس بعَلَمٍ لشيءٍ، وهو مَصْروفٌ لا غيرُ وطُوًى وطِوًى جَبَلٌ بالشام، وقيل: هو وادٍ في أَصلِ الطُّورِ. وفي التنزيل العزيز: إنك بالوادِي المُقَدَّس طُوًى؛ قال أَبو إِسحق: طُوًى اسمُ الوادي ..
((وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14).)) .. عبده عبادة: خضع وذل وطاع له ..
((إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16).)) .. الرَّدى: الهلاكُ. رَدِيَ، بالكسر، يَرْدى رَدىً: هَلَكَ، فهو رَدٍ. والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ. وأَرْدَيْتُه أَي أَهلكتُه. ورجلٌ رَدٍ: للهالك. وامرأَة رَدِيَةٌ، على فَعلةٍ. وفي التنزيل العزيز: إنْ كِدْتَ لتُرْدِينِ؛ قال الزجاج: معناه لتُهْلِكُني، وفيه: واتَّبَعَ هَواهُ فتَرْدى ..
((وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23).)) .. وجَناحا الطائر: يداه. وجَناحُ الإِنسان: يَدُه. ويد الإِنسان: جَناحاه. وفي التنزيل: واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من الرَّحْمة؛ أَي أَلِن ْلهما جانِبَكَ. وفيه: واضْمُمْ إِليك جَناحَك من الرَّهْب؛ قال الزجاج: معنى جَناحك العَضُدُ، ويقال اليد كلُّها جَناحٌ، وجمعه أَجْنِحة وأَجْنُحٌ، حكى الأَخيرة ابن جني وقال: كَسَّرُوا الجَناحَ وهو مذكَّر على أَفْعُلٍ، وهو من تكسير المؤَنث لأَنهم ذهبوا بالتأْنيث إِلى الرِّيشَة، وكله راجع إِلى معنى المَيْل لأَن جَناحَ الإِنسان والطائر في أَحد شِقَّيْه. وفي الحديث: إِن الملائكة لَتَضَعُ أَجْنِحتها لطالب العلم أَي تضعها لتكون وِطاءً له إِذا مَشَى؛ وقيل: هو بمعنى التواضع له تعظيماً لحقِّه؛ وقيل: أَراد بوضع الأَجنحة نزولَهم عند مجالس العلم وتَرْكَ الطيران؛ وقيل: أَراد إِظلالهم بها؛ وفي