تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (107).)) .. أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ: قيل: الغاشِية النارُ لأَنَّها تَغْشى وجُوه الكُفَّار. وغِشاءُ كلِّ شيءٍ: ما تَغَشَّاه كغِشاءِ القَلْب والسَّرْجِ والرَّحْلِ والسَّيْفِ ونحوِها. وقوله تعالى: أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهم غاشِيةٌ من عذابِ اللهِ؛ أَي عُقوبة مُجَلِّلة تَعُمُّهم ..

((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (108).)) .. والتَّسبيح: التنزيه. وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً، قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ..

((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109).)) .. إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ: الوَحْيُ: الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما أَلقيته إِلى غيرك. يقال: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كتب .. والوَحْيُ: المكتوب والكِتاب أَيضاً، وعلى ذلك جمعوا فقالوا وُحِيٌّ مثل حَلْيٍ وحُلِيٍّ .. فقال الحرثُ: القرآن هَيِّنٌ، الوَحْيُ أَشدُّ منه؛ أَراد بالقرآن القِراءة وبالوَحْي الكِتابة والخَطَّ. يقال: وحَيْتُ الكِتاب وَحْياً، فأَنا واحٍ؛ وأَوْحى إِليه: بَعَثه. وأَوْحى إِليه: أَلْهَمَه ..

((حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110).)) .. حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ: اليَأْس: القُنوط، وقيل: اليَأْس نقيض الرجاء، يَئِسَ من الشيء يَيْأَس ويَيْئِس؛ نادر عن سيبويه، ويَئِسَ ويَؤُس عنه أَيضاً، وهو شاذ، قال: وإِنما حذفوا كراهية الكسرة مع الياء وهو قليل، والمصدر اليَأْسُ واليَآسَة واليَأَس، وقد استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه لَيَائِسٌ ويَئِس ويَؤُوس ويَؤُس، والجمع يُؤُوس .. ((وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا)): الليث: والبَأْساءُ اسم الحرب والمشقة والضرب. والبَأْسُ: العذاب. والبأْسُ: الشدة في الحرب. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: كنا إِذا اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا برسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ يريد الخوف ولا يكون إِلا مع الشدَّة. ابن الأَعرابي: البأْسُ والبَئِسُ، على مثال فَعِلٍ، العذاب الشديد. ابن سيده: البأْس الحرب ثم كثر حتى قيل لا بَأْسَ عليك، ولا بَأْسَ أَي لا خوف ..

((لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)./.)) .. مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى: والفِرْيةُ: الكذب. فَرَى كذباً فَرْياً وافْتَراه: اختلقه. ورج فَرِيّ ٌومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛ عن اللحياني. الليث: يقال فَرَى فلان الكذب يَفْريه إِذا اختلقه، والفِرْية من الكذب. وقال غيره: افْتَرَى الكذب يَفْترِيه اختلقه. وفي التنزيل العزيز: أَم يقولون افْتَراه؛ أَي اختلقه. وفَرَى فلان كذا إِذا خلَقَه، وافتراه: اختلقه، والاسم الفِرْيَة .. ((لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)): آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٨٠٥