زيد: أَبَأْتُ القومَ مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر. والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله. وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد. وفي الحديث: قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً. وفي الحديث أَنه قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه .. ((وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ)): أقام الشيء: أدامه وحافظ عليه ..
((وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88).)) .. رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ: الطُّمُوس: الدروس والانْمِحاء. وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه .. وطُمُوس القلب: فسادُه. أَبو زيد: طس الرجل الكتابَ طُموساً إِذا دَرَسه. وفي صفة الدَّجَّال: أَنه مَطْموسُ العين أَي مَمْسُوحها من غير فحش. والطَّمْسُ: استئصال أَثر الشيء. وفي حديث وَفْدِ مَذْحِج: ويُمْسي سَرابُها طامِساً أَي يذهب مرة ويجيء أُخرى. قال ابن الأَثير: قال الخطابي كان الأَشبه أَن يكون سَرابُها طامياً ولكن كذا يروى. وطَمَس اللَّهُ عليه يَطْمِسُ وطَمَسَه، وطُمِسَ النجمُ والقمر والبصر: ذهب ضوءُه. وقال الزجاج: المَطْموس الأَعمى الذي لا يبين حَرْفُ جَفْنِ عينه فلا يرى شُفْرُ عينيه. وفي التنزيل العزيز: ولو نشاء لطَمَسْنا على أَعينهم؛ يقول: لو نشاء لأَعميناهم، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء، وكذلك قوله عز وجل: من قبل أَن تَطْمِسَ وُجُوهاً .. وقال الزجاج في قوله تعالى: ربنا اطْمِسْ على أَموالهم، أَي غَيِّرْها، قيل: إِنه جعل سُكَّرَهم حجارة. وتأْويل طَمْسِ الشيء: ذهابُه عن صورته. والطَّمْسُ: آخر الآيات التسع التي أُوتيها موسى، عليه السلام، حين طُمِسَ على مال فرعون بدعوته فصارت حجارة. جاء في التفسير: أَنه صير سُكَّرَهم حجارة. وأَرْبُعٌ طِماسٌ: دارِسَة. والطَّامِسُ: البعيدُ. وطَمَسَ الرجلُ يَطْمُس طُمُوساً: بَعُدَ. وخَرْقٌ طامِسٌ: بعيد لا مَسْلك فيه ..
((قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (89) ... )) .. والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقام َله الأمر. وقوله تعالى: فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال قتادة: استقاموا على طاعة الله ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.