السَّلْوى: طائِرٌ، وقيل: طائرٌ أَبيُ مثلاُ السُّمانَى، واحدتُه سَلْواةٌ؛ قال الشاعر: كما انْتَفَضَ السَّلْواةُ من بَلَلِ القَطْرِ قال الأَخفش: لم أَسمعْ له بواحدٍ؛ قال: وهو شَبيه أَن يكونَ واحِدهُ سَلْوى مثل جَماعتهِ، كما قالوا دِفْلَى للواحِدِ والجماعةِ. وفي التهذيب: السَّلْوى طائرٌ، وهو في غير القرآن العسل. قال أَبو بكر: قال المفسرون المَنُّ التَّرَنْجَبِينُ والسَّلْوى السُّمانَى، قال: والسَّلْوى عند العرب العَسل؛ وأَنشد: لوْ أُطْعِمُوا المَنَّ والسَّلْوى مَكانَهمُ، ما أَبْصَرَ الناسُ طُعْماً فيهِمُ نَجَعا .. ويقال: هو في سَلْوَة من العَيْش أَي في رَخاءٍ وغَفْلة؛ قال الراعي: أَخْو سَلْوَة مَسَّى به الليلُ أَمْلَحُ ابن السكيت: السُّلْوة والسَّلْوة رَخاءُ العيش. ابن سيده: والسَّلْوى العَسل؛ قال خالد بن زهير: وقاسَمَها باللهِ جَهْداً لأَنْتُمُ أَلَذُّ من السَّلْوى، إذا ما نَشُورُها أَي نأْخُذُها من خَلِيَّتِها، يعني العسلَ؛ قال الزجاج: أَخْطأَ خالد إنما السَّلْوى طائرٌ. قال الفارسي: السَّلوى كل ما سَلاّكَ، وقيل للعسل سَلْوى لأَنه يُسْلِيك بحلاوتهِ وتأَتِّيه عن غيره مما تَلْحَقُك فيه مَؤُونَة الطَّبْخ وغيرهِ من أَنواع الصِّناعة، يَرُدُّ بذلك على أَبي إسحق ..
((وَإِذْ قِيلَ لَهُمْ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161).)) .. وَإِذْ قِيلَ لَهُمْ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ: بيت المقدس .. ((وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا)): يقال: حطّ اللّه عنك وزرك ولا أَنْقَضَ ظهرَك. واستحَطَّه وِزْرَه: سأَله أَن يَحُطَّه عنه، والاسم الحِطَّةُ. وحكي أَنَّ بني إِسرائيل إِنما قيل لهم: وقولوا حِطَّة، ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهم فتُحَطَّ عنهم. وسأَله الحِطِّيطى أَي الحِطَّة. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: وقولوا حِطَّة، قال: معناه قولوا مسأَلتُنا حِطَّة أَي حطُّ ذنوبنا عنا، وكذلك القراءة، وارتفعت على معنى مَسْأَلتُنا حِطَّة أَو أَمْرُنا حِطَّةٌ، قال: ولو قرئت حِطَّةً كان وجهاً في العربية كأَنه قيل لهم: قولوا احْطُطْ عنّا ذنوبَنا حِطّةً، فحرَّفوا هذا القول وقالوا لفظة غير هذه اللفظة التي أُمِروا بها، وجملة ما قالوا أَنه أَمر عظيم سماهم اللّه به فاسقِينَ، وقال الفراء في قوله تعالى: وقولوا حطة، يقال، واللّه أَعلم: قولوا ما أُمرتم به حطةٌ أَي هي حطة، فخالَفُوا إِلى كلام بالنَّبَطِيَّةِ، فذلك قوله تعالى: فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: وادْخُلُوا الباب سُجَّداً، قال: رُكَّعاً، وقولوا حطةٌ مغفرة، قالوا: حِنْطة ٌودخلوا على أَسْتاهِهم، فذلك قوله تعالى: فبدَّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم؛ وقال الليث: بلغنا أَن بني إِسرائيل حين قيل لهم قولوا حِطَّةٌ إِنما قيل لهم كي يسْتَحِطُّوا بها أَوزارهم فتُحَطّ عنهم. وقال ابن الأَعرابي: قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة شمقايا أَي حنطة جيدة، قال: وقوله عزّ وجلّ حطة أَي كلمة تَحُطُّ عنكم خطاياكم وهي: لا إِله إلا اللّه. ويقال: هي كلمة أُمر بها بنو إِسرائيل لو قالوها لحُطَّت أَوزارهم. وحَطَّه أَي حَدَرَه. وفي الحديث: من ابتلاه اللّه ببَلاء في جَسَده فهو له حِطَّةٌ أَي تُحَطُّ عنه خطاياه وذنوبُه، وهي فِعْلةٌ من حَطَّ الشيءَ يَحُطُّه إِذا أَنزله وأَلقاه. وفي الحديث: إِن الصلاة تسمى في التوراة حَطُوطاً ..
((فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) ... )) .. قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ: عوض كلمة التوحيد .. وطلب المغفرة .. قالوا ساخرين: ((حبة في شعيرة)) .. أو ((حنطة في شعرة)) .. ((فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا)): والرِّجْس: العذاب كالرِّجز. التهذيب: وأَما الرِّجْزُ فالعذاب والعمل الذي يؤدي إِلى العذاب. والرِّجْسُ في القرآن: العذاب كالرِّجْز. وجاء في دعاء الوتر: وأَنْزِلْ عليهم رِجْسَك وعذابك؛ قال أَبو منصور: الرجس ههنا بمعنى الرجز، وهو العذاب، قلبت الزاي سيناً، كما قيل الأَسد والأَزد. وقال الفراء في قوله تعالى: ويَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذين لا يعقلون؛ إِنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله الرجز، قال: ولعلها لغتان. وقال ابن الكلبي في قوله تعالى: فإِنه رِجْسٌ؛ الرجس: المَأْتَمُ، وقال مجاهد كذلك يجعل اللَّه الرجس، قال: ما لا خير فيه ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى