* التحليل:
من معنى اللمز؟ .. من هم المؤلفة قلوبهم؟ .. ما معنى فلان ((أذن))؟ .. ما جزاء من يحادد الله ورسوله؟ .. لماذا يستهزئ المنافقون بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبالقرآن الكريم وبتعاليم الدين الإسلامي الحنيف؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:
(( ... وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58).)) .. وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ: اللَّمْزُ العيب وأصله الإشارة بالعين ونحوها وبابه ضرب ونصر وقرئ بهما قوله تعالى ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ ورجل لَمَّازٌ مشددا و لُمَزة بوزن همزة أي عيَّاب .. اللمز: الاغتياب وتتبع المعاب. يقال: لمزه يلمزه ويلمزه. قال تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ "التوبة/58"، ﴿الذين يلمزون المطوعين﴾ "التوبة/79"، ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ "الحجرات/11" أي: لا تلمزوا الناس فيلمزونكم، فتكونوا في حكم لمز نفسه، ورجل لماز ولمزة: كثير اللمز، قال تعالى: ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ "الهمزة/1" ..
((وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59).)) .. الحسب: الكفاية .. وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك ..
((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60).)) .. حصر الله سبحنه وتعالى مصارف الزكاة في ثمانية أنواع هي على التوالي:
أولا: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ: الفَقْر والفُقْر: ضد الغِنى، مثل الضَّعْفِ والضُّعْف. الليث: والفُقْر لغة رديئة؛ ابن سيده: وقَدْرُ ذلك أَن يكون له ما يَكْفي عيالَه، ورجل فَقِيرٌ من المال، وقد فَقُرَ، فهو فَقير، والجمع فُقَراءُ، والأُنثى فَقِيرةٌ من نسوة فَقَائِر ..
ثانيا: ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... )) .. جاء في صحيح مسلم في تفسير كلمة ((المسكين)):
حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " ليس المسكن بهذا الطواف الذي يطوف على الناس. فترده اللقمة واللقمتان. والتمرة والتمرتان". قالوا: فما المسكين؟ يا رسول الله! قال "الذي لا يجد غنى يغنيه. ولا يفطن له، فيتصدق عليه. ولا يسأل الناس شيئا".
وأيضا:
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) أخبرني شريك عن عطاء ابن يسار مولى ميمونة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال
" ليس المسكين بالذي ترده التمرة والتمرتان. ولا اللقمة واللقمتان. إنما المسكين المتعفف. اقرؤا إن شئتم: لا يسألون الناس إلحافا " [2/ البقرة / الآية 273].
ثالثا: ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ... )): جاء في صحيح البخاري عن العاملين عليها:
حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو أسامة: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من الأسد على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه.
العاملين عليها (العمال الذين يكلفون بجمع أموال الزكاة من المزكين].