تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق الله العظيم

(سورة الأنفال)

* التحليل:

ما معنى الإثخان؟ .. لمن أحلت الغنائم؟ .. ما الولاية؟ .. ما الجهاد وما الإيواء والنصر؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67).)) .. حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ: والثَّخَنُ: الثِّقْلةُ؛ قال العجاج: حتى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجاً. وقد أَثْخَنَه وأَثْقَله. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا أَثْخَنْتُموهم فشُدُّوا الوَثاق؛ قال أَبو العباس: معناه غلَبْتُموهم وكثُر فيهم الجِراحُ فأَعْطَوْا بأَيديهم. ابن الأَعرابي: أَثخَنَ إذا غلَبَ وقهَرَ. أَبو زيد: يقال أَثْخَنْتُ فلاناً معرفةً ورَصَّنْتُه معرفةً، نحوُ الإثْخان، واسْتَثْخَنَ الرجلُ: ثقُلَ من نَومٍ أَو إعْياءٍ. وأَثْخَنَ في العَدُوِّ: بالَغَ. وأَثْخَنَتْه الجِراحةُ: أَوْهَنَتْه. ويقال: أَثْخَنَ فلانٌ في الأرض قَتْلاً إذا أَكثره. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: حتى يُثْخِنَ في الأَرض؛ معناه حتى يُبالِغَ في قَتْلِ أَعدائه، ويجوز أَن يكون حتى يتمكن في الأَرض. والإثْخانُ في كلّ شيء: قُوَّتُه وشدَّتُه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في قوله تعالى: حتى يُثْخِنَ في الأَرض ثم أَحَلَّ لهم الغنائمَ؛ قال: الإثْخانُ في الشيء المبالغةُ فيه والإكثارُ منه. يقال: قد أَثْخَنَه المرضُ إذا اشتدَّ قُوَّتُه عليه ووَهَنَه، والمراد به ههنا المبالغةُ في قَتْل الكفار، وأَثْخَنَه الهَمُّ. ويقال: اسْتُثْخِنَ من المرض والإعْياءِ إذا غلَبَه الإعْياءُ والمرضُ، وكذلك اسْتُثْخن في النَّوْم. وفي حديث أَبي جهل: وكان قد أُثْخِنَ أَي أُثْقِلَ بالجراح ..

((لَوْلاَ كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68).)) .. والكِتابُ: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَرُ ..

((فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69).)) .. وتَغَنَّمه واغْتَنَمه: عدّه غَنِيمة، وفي المحكم: انتهز غُنْمه. وأَغْنَمه الشيءَ: جعله له غَنِيمة. وغَنَّمته تَغْنِيماً إذا نفَّلته. قال الأَزهري: الغَنِيمة ما أَوجَف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أَموال المشركين، ويجب الخمس لمن قَسَمه الله له، ويُقسَم أَربعةُ أخماسها بين المُوجِفين: للفارس ثلاثة أَسهم وللراجل سهم واحد، وأَما الفَيء فهو ما أَفاء الله من أَموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه، مثل جِزية الرؤوس وما صُولحوا عليه فيجب فيه الخمس أَيضاً لمن قسمه الله، والباقي يصرف فيما يَسُد الثغور من خيل وسلاح وعُدّة وفي أَرزاق أَهل الفيء وأَرزاق القضاة ومن غيرهم ومن يجري مَجراهم، وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة والمَغنم والغنائم، وهو ما أُصيب من أَموال أهل الحرب وأَوجَف عليه المسلمون الخيل والركاب. يقال: غَنِمت أَغْنَم غُنماً وغَنيمة، والغنائم جمعها. والمَغانم: جمع مَغْنم، والغنم، بالضم، الاسم، وبالفتح المصدر. ويقال فلان يتغنم الأمر أي يَحرِص عليه كما يحرص على الغنيمة. والغانم: آخذ الغنيمة، والجمع الغانمون. وفي الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة؛ سماه غنيمة لما فيه من الأَجر والثواب. وغُناماك وغُنْمك أن تفعل كذا أي قُصاراك ومَبْلَغ جُهدك والذي تتغنمه كما يقال حُماداك، ومعناه كله غايتك وآخر أَمرك ..

وفي صحيح البخاري:

حدثنا محمد بن سنان: حدثنا هشيم: أخبرنا سيار: حدثنا يزيد الفقير: حدثنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أحلت لي الغنائم))

... حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة) ..

وجاء في صحيح مسلم:

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٦١١