سِيما حَسَنَةٌ معناه علامة، وهي مأُخوذة من وَسَمْتُ أَسِمُ، قال: والأَصل في سيم اوِسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فصار سِوْمى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها .. ((مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ)): وجِماع الشيء: جَمْعُه، تقول: جِماعُ الخِباء الأَخْبِيةُ لأَنَّ الجِماعَ ما جمع عددا .. يقال: الخَمر جِماعُ الإِثْم أَي مَجْمَعهُ ومِظنَّتُه. وقال الحسين رضي الله عنه: اتَّقوا هذه الأَهواء التي جِماعُها الضلالةُ ومِيعادُها النار؛ وكذلك الجميع، إِلا أَنه اسم لازم ..
((أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمْ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49).)) .. لاَ يَنَالُهُمْ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ: الليث: النائِل ما نِلْت من معروف إِنسان، وكذلك النَّوَال. وأَنالَهُ معروفه ونَوَّلَه: أَعطاه معروفه؛ قال الشاعر: إِنْ تُنَولْهُ فقد تَمْنَعُهُ، وتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي بالظُّهُرْ والنّالُ والمَنالةُ والمَنالُ: مصدر نِلْت أَنال. ويقال: نُلْت له بشيء أَي جُدْت، وما نُلْتُه شيئاً أَي ما أَعطيته ..
((وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50).)) .. أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاءِ: فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كثر حتى سالَ على ضَفّةِ الوادي .. وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إِذا كثر. وفي الحديث: ويَفيضُ المالُ أَي يَكْثُر من فاضَ الماء والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كثر، قيل: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هو وأَفاضَ إِناءه أَي مَلأَه حتى فاضَ .. والفَيْضُ: النهر ..
((الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) ... )) .. الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا: اللَّهْو: ما لَهَوْت به ولَعِبْتَ به وشغَلَك من هوى وطَربٍ ونحوهما. وفي الحديث: ليس شيء من اللَّهْوِ إَلاَّ في ثلاث أَي ليس منه مباح
إِلاَّ هذه، لأَنَّ كلَّ واحدة منها إِذا تأَملتها وجدتها مُعِينة على حَق أَو ذَرِيعة إِليه. واللَّهْوُ: اللَّعِب. يقال: لهَوْتُ بالشيء أَلهُو به لَهْواً وتَلَهَّيْتُ به إِذا لَعِبتَ به وتَشاغَلْت وغَفَلْتَ به عن غيره. ولَهِيتُ عن الشيء، بالكسر، أَلْهَى، بالفتح، لُهِيّاً ولِهْياناً إِذا سَلَوْتَ عنه وتَرَكْتَ ذكره وإِذا غفلت عنه واشتغلت. وقوله تعالى: وإِذا رأَوْا تجارةً أَو لَهْواً؛ قيل: اللَّهْوُ الطِّبْل، وقيل: اللهوُ كلُّ ما تُلُهِّيَ به .. لها يلهو لَهْواً والْتَهى وأَلهاه ذلك .. ((وَلَعِبًا)): اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بعد أُخرى؛ قال امرؤُ القيس: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، * وأَوْدى عِصامٌ في الخُطوبِ الأَوائل وفي حديث تَميم والجَسَّاسَة: صادَفْنا البحر حين اغْتَلَم، فلَعِبَ بنا المَوْجُ شهراً؛ سَمَّى اضطراب المَوْج لَعِباً، لما لم يَسِرْ بهم إِلى الوجْه الذي أَرادوه. ويقال لكل من عَمِلَ عملاً لا يُجْدي عليه نَفْعاً: إِنما أَنتَ لاعِبٌ. وفي حديث الاستنجاءِ: إِن الشيطانَ يَلْعَبُ بمقاعِدِ بني آدم أَي انه يحضُر أَمكنة الاستنجاءِ ويَرْصُدُها بالأَذَى والفساد، لأَنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذكر اللّه، وتُكْشَف فيها العوراتُ، فأُمرَ بسَتْرها والامتناع من التَّعَرُّض لبَصَر الناظرين ومَهابِّ الرياح ورَشاش البول، وكلُّ ذلك من لَعِبِ الشيطان .. ((بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)): الجَحْدُ والجُحُود: نقيض الإِقرار كالإِنكار والمعرفة، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الجوهري: الجُحودُ الإِنكار مع العلم. جَحَدَه حقَّه وبحقه. والجَحْدُ والجُحْدُ، بالضم، والجحود: قلة الخير ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا ..