تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة الأعراف)

* التحليل:

ما معنى الأعراف؟ .. وما فضل سورة ((الأعراف))؟ .. وما الحرج؟ .. وما البيات؟ .. وما حقيقة السجود لآدم؟ .. وما الإنظار؟ .. وما المعايش؟ .. وما العهد الذي أخذه إبليس لعنه الله على نفسه؟ .. وما المنتهى؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

جاء في المستدرك:

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا: ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم ربك قال: (قوموا ادخلوا الجنة، فإني قد غفرت لكم) .. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ..

((((المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2).)) .. فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ: الحِرْجُ والحَرَجُ: الإِثمُ. والحارجُ: الآثم؛ قال ابن سيده: أُراه على النسب، لأَنه لا فعل له. والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عن الإِثم. وقولهم: رجل مُتَحَرِّجٌ، كقولهم: رجلٌ مُتَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ، يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثم عن نفسه. ورجلٌ مُتَلَوِّمٌ إِذا تربص بالأَمر يريد القاء الملامة عن نفسه .. ((لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى)): أنذره: حذره مغبة العاقبة .. والتحذير: التخويف .. ((وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)): آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب ..

((اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (3).)) .. اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ: أي القرآن الكريم .. وما جاء في السنة الشريفة .. ((مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ)): الولي جمع أولياء: المحب .. النصير .. أي لا تتبعوا من يأمركم بالكفر والشرك والمعاصي والخروج عن نهج الله القويم .. ((قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)): الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء يجري على اللسان .. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان .. ((وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4).)) .. وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا: هلك: فني .. مات .. ولا يستعمل إلا في ميتة سوء .. ((فَجَاءَهَا بَأْسُنَا)): الليث: والبَأْساءُ اسم الحرب والمشقة والضرب. والبَأْسُ: العذاب .. والبأْسُ: الشدة في الحرب. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: كنا إِذا اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا برسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وآله وسلم؛ يريد الخوف ولا يكون إِلا مع الشدَّة. ابن الأَعرابي: البأْسُ والبَئِسُ، على مثال فَعِلٍ، العذاب الشديد. ابن سيده: البأْس الحرب ثم كثر حتى قيل لا بَأْسَ عليك، ولا بَأْسَ أَي لا خوف .. ((بَأْسُنَا بَيَاتًا)): الصحاح: باتَ يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتُوتة. ابن سيده: باتَ يفعل كذا وكذا يَبِيتُ ويَباتُ بَيتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتة أَي ظَلَّ يفعله لَيْلاً، وليس من النَّوم، كما يقال: ظَلَّ يفعل كذا إِذا فعله بالنهار. وقال الزجاج: كل من أَدركه الليلُ فقد باتَ، نام أَو لم يَنَم. وفي التنزيل العزيز: والذين يَبيتُون لربهم سُجَّداً وقياماً؛ والاسم من كلِّ ذلك البِيتةُ. التهذيب، الفراءُ: باتَ الرجلُ إِذا سَهِر الليلَ كله في طاعة اللَّه، أَو معصيته. وقال الليث: البَيْتُوتة دُخُولُك في الليل .. وبَيَّتَ القوْمَ والعَدُوَّ: أَوقع بهم ليلاً؛ والاسمُ البَياتُ. وأَتاهم الأَمر بَياتاً أَي أَتاهم في جوفِ الليل. ويقال: بَيَّتَ فلانٌ بني فلانٍ إِذا أَتاهم بَياتاً، فكَبَسَهم وهم غارُّونَ. وفي الحديث: أَنه سُئِل عن أَهل الدار يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون لَيْلاً. وتَبْيِيْتُ العَدُوِّ: هو أَن يُقْصَدَ في الليل مِن غير أَن يَعْلم، فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً، وهو البَياتُ؛ ومنه الحديث: إِذا بُيِّتُّمْ فقولوا: هم لا يُنْصَرُونَ ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٥١٩