حدثنا قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان البَجَلي قال: ضحَّينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحية ذات يوم، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة، فقال: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله.)) ..
وجاء في سنن النسائي:
أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله عن زكريا عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال:
-سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صيد المعراض فقال: ما أصبت بحده فكل وما أصبت بعرضه فهو وقيذ، وسألته عن الكلب فقال: إذ أرسلت كلبك فأخذ ولم يأكل، فكل، فإن أخذه ذكاته، وإن كان مع كلبك كلب آخر فخشيت أن يكون أخذ معه فقتل فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره.
وجاء في ((عون المعبود)):
حدثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال أخبرنا حَمّادٌ ح. وحدثنا الْقَعْنَبِيّ عن مَالِكٍ ح. وحدثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى قال حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَبّانَ وَ مُحَاضِرُ - المعنى - عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن أبِيهِ عن عَائِشَةَ وَلَمْ يَذْكُرَا عن حَمّادٍ وَ مَالِكٍ عن عَائِشَةَ أنّهُمْ قالُوا: يا رسول الله إن قَوْماً حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيّةِ يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ، لاَ نَدْرِي أذكروا اسم الله عليها أمْ لَمْ يَذْكُرُوا، أنأْكُلُ مِنْهَا؟ فقالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سموا الله وكلوا ".
((وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119).)) .. إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ: أي الميتة .. أو ما تبيحه الضروة لدفع خطر الهلاك أو الموت .. والضرورات وقتها تبيح المحضورات في تناول المحرم للمحافظة على الحياة وبالقدر الأدنى فقط دون تجاوزه .. ((لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ)): والهَوى، مقصور: هَوَى النَّفْس، وإِذا أَضفته إِليك قلت هَوايَ. قال ابن بري: وجاء هَوَى النفْس ممدوداً في الشعر؛ قال: وهانَ على أَسْماءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوى نَحِنُّ إِليها، والهَواء يَتُوقُ ابن سيده: الهَوى العِشْق، يكون في مداخل الخير والشر. والهَوِيُّ: المَهْوِيُّ؛ قال أَبو ذؤيب: فَهُنّ َعُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِيـ/ـمِ، قدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَويّ ُأَي فَقْدُ المَهْويِّ. وهَوى النفسِ: إِرادتها، والجمع الأَهْواء. التهذيب: قال اللغويون الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه؛ قال الله عز وجل: ونَهى النفْسَ عن الهَوى؛ معناه نَهاها عن شَهَواتِها وما تدعو إِليه من معاصي الله عز وجل. الليث: الهَو مقصور هَوى الضَّمير .. ((هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ)): يقال في الظُّلْم: قد عدا فلان عَدْواً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعَدَاءً أَي ظلم ظلماً جاوز فيه القَدْر، وقرئ: فيَسُبُّوا الله عَدُوّاً، بفتح العين وهو ههنا في معنى جماعة، كأَنه قال فيسُبُّوا الله أَعداء، وعَدُوّاً
منصوب على الحال في هذا القول؛ وكذلك قوله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبيّ ٍعَدُوّاً شياطينَ الإِنس والجنّ؛ عَدُوّاً في معنى أَعداءً، المعنى كما جعلنا لك ولأُمتك شياطينَ الإنس والجن أَعداء، كذلك جعلنا لمن تَقَدَّمك من الأَنبياء وأُممهم، وعَدُوّاً ههنا منصوب لأَنه مفعول به، وشياطينَ الإِنس منصوب على البدل، ويجوز أَن يكون عَدُوّاً منصوباً على أَنه مفعول ثان وشياطين الإنس المفعول الأول. والعادي: الظالم ..
((وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120).)) .. وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ: وذر ا لشيء وذرا: تركه .. ظَاهِرَ الْإِثْمِ: الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو أَن يعمَل ما لا يَحِلُّ له. وفي التنزيل العزيز: والإِثْمَ والبَغْيَ بغير الحَقّ. وقوله عز وجل: فإِن عُثِر على أَنَّهما استَحقّا إثْماً؛ أَي ما أثم فيه. قال الفارسي: سماه بالمصدر كما جعل سيبويه المَظْلِمة اسم ما أُخِذ منك، وقد أثم يأثم .. ((يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ)): الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الجمع. كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قال سيبويه: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب: تَصَرَّف واجْتَهَد. قال ابن جني: قولُه تعالى: لها ما كَسَبَتْ، وعليها ما اكْتَسَبَتْ؛ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ، وعن السيئة باكْتَسَبَتْ، لأَن معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ، لِما فيه من الزيادة، وذلك أَن كَسْبَ الحسنة، بالإِضافة إِلى اكْتِسابِ السيئة، أَمْرٌ يسير ومُسْتَصْغَرٌ .. ((بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ)): وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه: اكتَسبه. والاقتراف: الاكتساب. اقترف أَي اكتَسب، واقْتَرَفَ ذنباً أَي أَتاه وفَعَلَه. وفي الحديث: رجل قرف على نفسه ذنُوباً أَي كَسَبَها. ويقال: قَرَفَ الذنبَ واقْتَرَفه إذا عمله. وقارَفَ الذنبَ