تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زِينتها بالنبات، وقيل: تمامَها وكمالَها. وزَخْرَفَ الكلامَ: نَظَّمَه. وتَزَخْرَفَ الرجلُ إذا تَزَيَّن. والزَّخارِفُ: ذُبابٌ صِغار ذاتُ قوائمَ أَربع تطير على الماء .. ((فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)): فذرهم: وذر الشيء وذرا: تركه .. ((يَفْتَرُونَ)): والفِرْيةُ: الكذب. فَرَى كذباً فَرْياً وافْتَراه: اختلقه. ورج فَرِيّ ٌومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛ عن اللحياني. الليث: يقال فَرَى فلان الكذب يَفْريه إِذا اختلقه، والفِرْية من الكذب. وقال غيره: افْتَرَى ..

((وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113).)) .. وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ: وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه: اكتَسبه. والاقتراف: الاكتساب. اقترف أَي اكتَسب، واقْتَرَفَ ذنباً أَي أَتاه وفَعَلَه. وفي الحديث: رجل قرف على نفسه ذنُوباً أَي كَسَبَها. ويقال: قَرَفَ الذنبَ واقْتَرَفه إذا عمله. وقارَفَ الذنبَ وغيرَه: داناهُ ولاصَقَهُ ..

((أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (114).)) .. الْكِتَابَ مُفَصَّلاً: وقوله عز وجل: كتاب فصَّلناه، له معنيان: أَحدهما تَفْصِيل آياتِه بالفواصِل، والمعنى الثاني في فَصَّلناه بيَّنَّاه. وقوله عز وجل: آيات مفصَّلات، بين كل آيتين فصل تمضي هذه وتأْتي هذه، بين كل آيتين مهلة، وقيل: مفصَّلات مبيَّنات، والله أَعلم، وسمي المُفَصَّل مَفصَّلاً لقِصَر أَعداد سُوَرِه من الآي. وفُصَيْلة: اسم .. مِنْ الْمُمْتَرِينَ: وما رَيْتُ الرجلَ أُماريه مِراءً إِذا جادلته. والمِرْيةُ والمُرْيةُ: الشَّكُّ والجدَل، بالكسر والضم، وقرئَ بهما قوله عز وجل: فلا تَكُ في مِرْيةٍ منه؛ قال ثعلب: هما لغتان ..

((وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) ... )) .. وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: تَمَّ الشي يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامة وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غيره وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بمعنىً، وتَمَّمَه الله تَتْميماً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشيء وتِمامَتُه وتَتِمَّتُه: ما تَمَّ به. قال الفارسي: تَمامُ الشيء ما تمَّ به، بالفتح لا غير .. وفي الحديث أَعوذ بكلمات الله التامَّاتِ؛ قال ابن الأَثير: إنما وصف كلامه بالتمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْبٌ كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التَّمام ههنا أَنها تنفَع المُتَعَوِّذ بها وتَحْفَظه من الآفات وتَكْفيه. وفي حديث دُعاء الأَذان: اللهمّ َرَبَّ هذه الدَّعْوة التامَّة؛ وصَفَها بالتَّمام لأَنها ذِكْر الله ويُدْعَى بها إلى عِبادته، وذلك هو الذي يستحِق صِفَة الكمال والتمام. وتَتِمَّة كل شيء: ما يكون تَمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة وتَتِمَّة هذه المائة. والتِّمُّ: الشيء التامُّ، وقوله عز وجل: وإذ ابْتَلَى إبراهيمَ رَبُّه بكلِمات فأَتَمَّهُنَّ؛ قال الفراء: يريد فَعمِل بهنّ .. القرآنُ: كلامُ الله وكَلِمُ الله وكَلِماتُه وكِلِمته، وكلامُ الله لا يُحدّ ولا يُعدّ، وهو غير مخلوق، تعالى الله عما يقول المُفْتَرُون علُوّاً كبيراً. وفي الحديث: أَعوذ بِكلماتِ الله التامّاتِ؛ قيل: هي القرآن؛ قال ابن الأَثير: إنما وَصَف كلامه بالتَّمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْب كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التمام ههنا أَنها تنفع المُتَعَوِّذ بها وتحفظه من الآفات وتَكْفِيه. وفي الحديث: سبحان الله عَدَد كلِماتِه؛ كِلماتُ الله أي كلامُه، وهو صِفتُه .. وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: والسميع: من صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري: والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه، ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً .. الْعَلِيمُ: علم علما علما: أدركه بحقيقته وكنهه .. العلم: إدراك الشيء بحقيقته وكنهه .. من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ، وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه، وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٤٩٤