تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما الحب وما النوى؟ .. وما الإصباح؟ .. وما الحسبان؟ .. وما المستقر؟ .. وما المستودع؟ .. وما القنوان وما الدانية؟ .. وما خرق البنين؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ ذَلِكُمْ اللَّهُ فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ (95).)) .. إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ: والفِلْق: القَضيب يُشَق باثنين فيعمل منه قوسان، فيقال لكل واحدة فِلْقٌ. والفَلْق: الشق. يقال: مررت بحَرَّةٍ فيها فُلُوق أي شقوق. وفي الحديث: يا فَالِقَ الحَبّ والنَّوَى أي الذي يَشُقّ حَبة الطعام ونوى التمر للإنبات. وفي حديث علي، عليه السلام: والذي فَلَقَ الحبة وبرأَ النََّسَمَةَ، وكثيراً ما كان يقسم بها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إن البكاء فالِقٌ كبدي. والفِلْق: القوس يشف من العودِ فِلْقة مع أُخرى، فكل واحدة من القوسين فِلْقٌ. وقال أبو حنيفة: من القِسيّ الفِلْق، وهي التي شُقَّت خشبتها شقتين أو ثلاثاً ثم عملتْ، قال: وهي الفَلِيقُ .. ((فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى)): والحَبُّ: الزرعُ، صغيراً كان أَو كبيراً، واحدته حَبَّةٌ؛ والحَبّ ُمعروف مُستعمَل في أَشياءَ جَمة: حَبَّةٌ مِن بُرّ، وحَبَّة مِن شَعير، حتى يقولوا: حَبَّةٌ من عِنَبٍ؛ والحَبَّةُ، من الشَّعِير والبُرِّ ونحوهما، والجمع حَبَّاتٌ وحَبٌّ وحُبُوبٌ وحُبَّانٌ، الأَخيرة نادرة، لأَنّ َفَعلة لا تجمع على فُعْلانٍ، إِلاّ بعد طَرْحِ الزائد. وأَحَبَّ الزَّرْعُ وأَلَبَّ: إِذا دخَل فيه الأُكْلُ، وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُّبُّ. والحَبَّةُ السَّوْداءُ، والحَبَّة الخَضْراء، والحَبَّةُ من الشيءِ: القِطْعةُ منه .. ((الْحَبِّ وَالنَّوَى)): والنَّواةُ: عَجَمةُ التَّمر والزبيب وغيرهما. والنَّواةُ: ما نَبَتَ على النَّوى كالجَثيثة النابتة عن نَواها، رواها أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي، والجمع من كل ذلك نَوًى ونُوِيٌّ ونِوِيٌّ، وأَنْواء جمع نَوًى؛ والنَّوى: جمع نَواة التمر، وهو يذكر ويؤنث. وأَكلت التمر ونويت النَّوى وأَنْوَيْتُه: رميته. ونَوَّتِ البُسْرةُ وأَنْوَتْ: عَقَدَ نَواها. غيره: نَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُه أَكلت التمر وجمعت نَواهُ. وأَنْوى ونَوَّى ونَوى إِذا أَلقى النوى. وأَنْوى ونَوَى ونَوَّى: من النِّيَّةِ .. وأَنْوى ونَوَّى في السفر .. ((فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ)): التهذيب: أَفَكَ يأُْفِكُ وأَفِكَ يأْفَكُ إِذا كذب. ويقال: أَفَكَ كذب. وأَفَكَ الناسَ: كذبهم وحدَّثهم بالباطل، قال: فيكون أَفَكَ وأَفَكْتُه مثل كَذَب وكَذَبْته. وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: حين قال فيها أَهلُ الإِفْكِ ما قالوا؛ الإِفْكُ في الأَصل الكذب وأَراد به ههنا ما كُذِبَ عليها مما رميت به. والإِفْك: الإِثم. والإِفْكُ: الكذب، والجمع الأَفَائكُ. ورجل أَفَّاك وأَفِيك وأَفُوك: كذاب. وآفَكَهُ: جعله يَأْفِكُ، وقرئَ: وذلك إِفْكُهُمْ ..

((فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96).)) .. فَالِقُ الْإِصْبَاحِ: الصُّبْحُ: أَوّل النهار. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيض

المَساء، والجمع أَصْباحٌ، وهو الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قال الله عز وجل: فالِقُ الإِصْباحِ؛ قال الفراء: إِذا قيل الأَمْسَاء والأَصْباح، فهو جمع المَساء والصُّبْح، قال: ومثله الإِبْكارُ والأَبْكارُ .. ((وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا)): والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ. وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه .. وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال:

على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها

وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛ أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ .. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ. وفي التنزيل: الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. وقال الزَجاج: بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين وجميع الأَوقات. وقال الأَخفش في قوله تعالى: والشمسَ والقَمَر حُسْباناً: معناه بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وقال أَبو العباس: حُسْباناً مصدر، كما تقول: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ؛ وقال أَبو الهيثم: الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ .. ((الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)): العَزِيزُ: من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى؛ قال الزجاج: هو الممتنع فلا يغلبه

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٤٨٩