كذباً فَرْياً وافْتَراه: اختلقه. ورج فَرِيّ ٌومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛ عن اللحياني. الليث: يقال فَرَى فلان الكذب يَفْريه إِذا اختلقه، والفِرْية من الكذب. وقال غيره: افْتَرَى الكذب يَفْترِيه اختلقه. وفي التنزيل العزيز: أَم يقولون افْتَراه؛ أَي اختلقه. وفَرَى فلان كذا إِذا خلَقَه، وافتراه: اختلقه، والاسم الفِرْيَة. وفي الحديث: مِن أَفْرَى الفِرَى أَن يُرِيَ الرَّجلُ عَيْنَيْهِ ما لم تَرَيا؛ الفِرَى: جمع فِرْية وهي الكذبة، وأَفْرَى أَفعل منه للتفضيل أَي أَكْذَب الكذبات أَن يقول: رأَين في النوم كذا وكذا، ولم يكن رأَى شيئاً، لأَنه كَذِبٌ على الله تعالى، فإِنه هو الذي يُرْسِل ملَك الرؤيا ليريه المنام. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فقد أَعظم الفِرْيةَ على الله أَي الكَذِب .. ((غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)): والغَمْرةُ: الشدة. وغَمْرةُ كل شيء: مُنْهَمَكه وشدَّتُه كغَمْرةِ الهمّ والموت ونحوهما. وغَمَراتُ الحَرْب والموت وغِمارُها: شدائدها؛ ((عَذَابَ الْهُونِ)): الهُونُ: الخِزْيُ. وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ العذاب الهُونِ؛ أَي ذي الخزي. والهُونُ، بالضم: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نقيض العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ .. ((عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)): استكبر: كان ذا عظمة وتجبر .. الكبرياء: العظمة والتجبر .. واسْتِكْبارُ الكفار: أَن لا يقولوا لا إِله إِلاَّ اللهُ؛ ومنه قوله: إِنهم كانوا إِذا قيل لهم لا إِله إِلا الله يستكبرون؛ وهذا هو الكِبْرُ الذي قال النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن من كان في قلبه مِثْقالُ ذَرَّة من كِبْرٍ لم يدخل الجنة، قال: يعني به الشرك، والله أَعلم ..
((وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94) ... )) .. فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ: والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن المُقدِّرين .. ((وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ)): والاسْتِخْوال أَيضاً: مثل الاستخبال من أَخْبَلته المال إِذا أَعرته ناقة لينتفع بأَلبانها وأَوبارها أَو فرساً يغزو عليه؛ ومنه قول زهير: هنالك إِن يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا، وإِن يُسْأَلوا يُعْصُوا، وإِن يَيْسِروا يَغْلوا .. وخَوَلُ الرجلِ: حَشَمُه، الواحد خائل، وقد يكوْن الخَوَل واحداً وهو اسم يقع على العبد والأَمة؛ قال الفراء: هو جمع خائل وهو الراعي، وقال غيره: هو مأْخوذ من التخويل وهو التمليك؛ قال ابن سيده: والخَوَل ما أَعطى اللهُ سبحانه وتعالى الإِنسانَ من النِّعَم. والخَوَل: العبيد والإِماءُ وغيرهم من الحاشية، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، وهو مما جاء شاذّاً عن القياس وإِن اطَّرد في الاستعمال .. القوم خول فلان معناه أَتباعه، وقال: خول الرجل الذي يملك أُمورهم. وخَوَّلك اللهُ مالاً أَي مَلَّكك. وخالَ يَخَالُ خَوْلاً إِذا صار ذا خول بعد انفراد. وفي حديث العبيد: هم إِخوانكم وخَوَلُكم؛ الخَوَل حَشَمُ الرجل وأَتباعُه، ويقع على العبد والأَمة، وهو مأْخوذ من التخويل والتمليك، وقيل من الرِّعاية؛ وخَوَّله المالَ: أَعْطاه إِياه، وقيل أَعطاه إِياه تَفَضُّلاً ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين