التوحيد الخالص .. لأن مصدر الدين واحد .. والأصل واحد لا يتعدد .. ويدل على تواصل النسق الإيماني الواحد:
((وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنْ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87).)) .. ((عَلَى الْعَالَمِينَ)): العالم جع عالمون: الخلق كلهم .. ((وَاجْتَبَيْنَاهُمْ)): واجْتَباه أَي اصْطفاه. وفي الحديث: أَنه اجْتَباه لنفسه أَي اختاره واصطفاه. ابن سيده: واجْتَبَى الشيءَ اختاره. وقوله عز وجل: وإذا لم تأْتهم بآية قالوا لولا اجْتَبَيْتها؛ قال: معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك ..
((ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88).)) .. لَحَبِطَ عَنْهُمْ: وحَبِطتِ الشاة، بالكسر، حَبَطاً: انتفخ بطنها عن أَكل الذُّرَقِ، وهوالحَنْدَقُوقُ. الأَزهري: حَبِطَ بطنُه إِذا انتفخ يحبَطُ حَبَطاً، فهو حَبِطٌ. وفي الحديث: وإِنَّ ممّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ، وذلك الدَّاء الحُباطُ، قال: ورواه بعضهم بالخاء المعجمة من التَّخَبُّطِ، وهو الاضْطِرابُ. وقيل: الحَبطُ الانْتِفاخُ أَين كان من داء أَو غيره. وحَبِطَ جِلدُه: وَرِمَ. وفي التنزيل: فأَحْبَطَ أَعمالَهم. الأَزهري: إِذا عمل الرجل عملاً ثم أَفْسَدَه قيل حَبِطَ عَمَلُه، وأَحْبَطَه صاحبُه، وأَحْبَطَ اللّه أَعمال من يُشْرِكُ به. وقال ابن السكيت: يقال حَبِطَ عملُه يَحْبَطُ حبْطاً وحُبُوطاً، فهو حَبْطٌ، بسكون الباء، وقال الجوهري: بطل ثوابه وأَحبطه اللّه ..
((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاَءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89).)) .. فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا: الكُفْرُ: نقيض الإِيمان؛ آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت؛ كَفَرَ يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. ويقال لأَهل دار الحرب: قد كَفَرُوا أَي عَصَوْا وامتنعوا. والكُفْرُ: كُفْرُ النعمة، وهو نقيض الشكر. والكُفْرُ: جُحود النعمة، وهو ضِدُّ الشكر. وقوله تعالى: إِنا بكلٍّ كافرون؛ أَي جاحدون. وكَفَرَ نَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها: جَحَدَها وسَتَرها. وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. ورجل مُكَفَّر: مجحود النعمة مع إِحسانه. ورجل كافر: جاحد لأَنْعُمِ الله، مشتق من السَّتْر، وقيل: لأَنه مُغَطًّى على قلبه ..
((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) ... )) .. القَدْوُ: أَصل البناء الذي يَتَشَعَّبُ منه تصريف الاقتداء، يقال: قِدْوةٌ وقُدْوةٌ لما يُقْتَدى به. ابن سيده: القُدْوة والقِدْوة ما تَسَنَّنْتَ به، قلبت الواو فيه ياء للكسرة القريبة منه وضَعْف الحاجز. والقِدَى: جمع قِدْوة يكتب بالياء والقِدَة: كالقِدْوة. يقال: لي بك قِدْوة ٌوقُدْوة وقِدةٌ، ومثله حَظِيَ فلانٌ حِظْوةً وحُظْوةً وحِظة، وداري حِذْوة َدارِك وحُذْوةَ دارك وحِذةَ دارك، وقد اقتدى به. والقُدوة والقِدوة: الأُسْوة .. يقال: فلان قدوة يقتدى به .. ((لِلْعَالَمِينَ)): العالم جمع عالمون: الخلق كلهم ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.