ولا قُرِبْتُ على غير حد التزوُّج. وماسَّ الشيءُ مُمَاسَّةً ومِساساً: لَقِيَه بذاته. وتَمَاسّ َالجِرْمانِ: مَسَّ أَحدُهما الآخر. وحكى ابن جني: أَمَسَّهُ إِياه فعدَّاه إِلى مفعولين كما ترى .. ((بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)): الفِسْق: العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق. فسق يفسق ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ؛ الضم عن اللحياني، أَي فَجَر، قال: رواه عنه الأَحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفُسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمر ربه. وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته؛ قال الشاعر: فَواسِقاً عن أَمره جَوَائِرَا الفراء في قوله عز وجل: فَفَسَقَ عن أَمر ربه، خرج من طاعة ربه، والعرب تقول إذا خرجت الرُّطَبةُ من قشرها: قد فَسَقَت الرُّطَبةُ من قشرها، وكأَن الفأرة إنما سميت فُويْسِقةً لخروجها من جُحْرها على الناس. والفِسْقُ: الخروج عن الأَمر. وفَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج ..
((قُلْ لاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ (50).)) .. وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ: والغَيْبُ: كلُّ ما غاب عنك. أَبو إِسحق في قوله تعالى: يؤمنون بالغَيْبِ؛ أَي يؤمنون بما غابَ عنهم، مما أَخبرهم به النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، من أَمرِ لبَعْثِ والجنةِ والنار. وكلُّ ما غابَ عنهم مما أَنبأَهم به، فهو غَيْبٌ؛ وقال ابن الأَعرابي: يؤمنون باللّه. قال: والغَيْبُ أَيضاً ما غابَ عن العُيونِ، وإِن كان مُحَصَّلاً في القلوب. ويُقال: سمعت صوتاً من وراء الغَيْب أَي من موضع لا أَراه. وقد تكرر في الحديث ذكر الغيب، وهو كل ما غاب عن العيون، سواء كان مُحَصَّلاً في القلوب، أَو غير محصل. ((أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ)): الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الخاطر في الشيء؛ قال سيبويه: ولا يجمع الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النظرُ، جمعه أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وقد فكر في الشيء .. وأَفْكَرَ فيه وتَفَكَّرَ بمعنىً ..
((وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) ... )) .. وَأَنذِرْ بِهِ: أنذره: حذره العاقبة .. أَنْ يُحْشَرُوا: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جمعهم؛ ومنه يوم المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جمع الناس يوم القيامة. والحَشْرُ: حَشْرُ يوم القيامة. وَلاَ شَفِيعٌ: وشَفَع لي يَشْفَعُ شَفاعةً وتَشَفَّعَ: طَلب. والشَّفِيعُ: الشَّافِعُ، والجمع شُفَعاء، واسْتَشْفَعَ بفُلان على فلان وتَشَفَّع له إِليه فشَفَّعَه فيه. وقال الفارسيّ: اسْتَشْفَعه طلَب منه الشَّفاعةَ أَي قال له كُنْ لي شافِعاً. وفي التنزيل: من يَشْفَعْ شَفاعةً حسَنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كِفْلٌ منها .. لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.