تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* التحليل:

لماذا لا يتفهم أهل بقية الأديان مقولات الإسلام؟ .. لماذا يناصبون المسلمين العداء؟ .. (( ... قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59).)) .. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ: اليهود والنصارى .. هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا: ابن الأَعرابي: النِّقْمة ُالعقوبة، والنِّقْمةُ الإنكار. وقوله تعالى: هل تَنْقِمون مِنّا؛ أَي هل تُنْكِرون. قال الأَزهري: يقال النَّقْمةُ والنِّقْمةُ العقوبة .. وفي الحديث: أنه ما انتَقَم لنفسِه قَطّ إلا أن تُنتَهَكَ مَحارِمُ الله أَي ما عاقبَ أَحداً على مكروهٍ أتاه من قِبَله، وقد تكرر في الحديث. الجوهري: نَقَمْتُ على الرجل أَنقِمُ، بالكسر، فأَنا ناقِمٌ إذا عَتَبْت عليه. يقال: ما نَقِمْتُ منه إلا الإحسانَ. قال الكسائي: ونَقِمْت، بالكسر، لغة. ونَقِم من فلانٍ الإحسانَ إذا جعله مما يُؤَدِّيه إلى كُفر النعمة. وفي حديث الزكاة: ما يَنْقَمُ ابنُ جَميلٍ إلا أَنه كان فَقيراً فأَغناه الله أَي ما يَنْقَمُ شيئاً من مَنْع الزكاة إلا أن يَكفر النِّعْمة فكأَنَّ غناه أَدَّاه إلى كُفْر نِعْمةِ الله. ونَقَمْتُ الأَمرَ ونَقِمْتُه إذا كَرهته .. وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ: الفِسْق: العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق. فسق ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ؛ الضم عن اللحياني، أَي فَجَر، قال: رواه عنه الأَحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفُسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمرربه. وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته ..

((قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60).)) ..

النَّبَأُ: الخبر، والجمع أَنْبَاءٌ، وإِنَّ لفلان نَبَأً أَي خبراً. وقوله عز وجل: عَمَّ يَتساءَلُون عن النَّبَإِ العظيم. قيل عن القرآن، وقيل عن البَعْث، وقيل عن أَمْرِ النبي، صلى اللّه عليه وسلم. وقد أَنْبَأَه إِيّاه وبه، وكذلك نَبَّأَه .. قال الفرَّاءُ: النبيُّ: هو من أَنْبَأَ عن اللّه، فَتُرِك هَمزه. قال: وإِن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وهي الارتفاع عن الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق، فأَصله غير الهمز. وقال الزجاج: القِرَاءة المجمع عليها، في النَّبِيِّين والأَنْبِياء، طرح الهمز، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا. واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر. قال: والأَجود ترك الهمز .. مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ: والثَّوابُ: جَزاءُ الطاعةِ، وكذلك المَثُوبةُ. قال اللّه تعالى: لَمَثُوبةٌ مِن عندِ اللّهِ خَيْرٌ. وأَعْطاه ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أَي جَزاءَ ما عَمِلَه. وأَثابَه اللّهُ ثَوابَه وأَثْوَبَه وثوَّبَه مَثُوبَتَه: أَعْطاه إِيّاها. وفي التنزيل العزيز: هل ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما كانوا يَفْعلون. أَي جُوزُوا. وقال اللحياني: أَثابَهُ اللّهُ مَثُوبةً حَسَنَةً. ومَثْوَبةٌ، بفتح الواو، شاذ، منه. ومنه قراءة مَن قرأَ: لمَثْوَبةٌ من عند اللّه خَيْرٌ. وقد أَثْوَبه اللّهُ مَثْوَبةً حسَنةً، فأَظْهر الواو على الأَصل. وقال الكلابيون: لا نَعرِف المَثْوبةَ، ولكن المَثابة. وثَوَّبه اللّهُ مِن كذا: عَوَّضه، وهو من ذلك.

واسْتَثابَه: سأَله أَن يُثِيبَه. وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ: مسخ الله عز وجل قوما بني إسرائيل فجعل منهم القردة والخنازير جزاء عصيانهم ومحاربتهم لدين الله .. وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ: ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، والعبدَّاءُ، فقالوا هذا عبد من عِباد الله، وهو لاء عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله، ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث: العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء عِبِدَّى الله أَي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى

حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه الأَرذلون .. والطاغوتُ، يقعُ على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث: وزْنُه فَعَلُوت ٌإنما هو طَغَيُوتٌ، قُدِّمتِ الياءُ قبل الغَيْن، وهي مفتوحة وقبلها

فَتْحَةٌ فَقُلِبَتْ أَلِفاً. وطاغُوتٌ، وإِن جاء على وزن لاهُوتٍ فهو مَقْلُوبٌ لأَنه من طَغَى، ولاهُوت غير مَقْلوبٍ لأَنه

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٤٣٢