راكع. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، قال: نَهاني أَن أَقرأَ وأَنا راكع أَو ساجد؛ قال الخطابي: لما كان الركوع والسجود، وهما غاية الذُّلِّ والخُضوع، مخصوصين بالذكر والتسبيح نهاه عن القراءة فيهما كأَنه كَرِه أَن يجمع بين كلام الله تعالى وكلام الناس في مَوْطِن واحد فيكونا على السَّواء في المَحَلّ
والمَوْقِع؛ وجمع وجمع ركع وركوع، وكانت العرب في الجاهلية تسمي الحَنِيف راكعاً إِذا لم يَعْبُد الأَوثان وتقول ركع إلى الله ..
((وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ (56).)) .. قال العلماء هذا إعلام للناس جميعا أن من يتخذ حليفه الله ورسله .. يتبع بالتالي دين الله قولا وفعلا وعيا وعملا .. فإن الله يعده بالنصر والتمكين .. والحلف ههنا ليس حلف كلام .. بل حلف وعي وتطبيق ومحبة .. واستقامة على نهج الهدى والخير .. دين الإسلام الحنيف دين الرحمة والمحبة والعدل والإعتدال في كل نواحي الحياة الخاصة منها والعامة .. جاء في مفردات ألفاظ القرآن الكريم عن مفهوم الولاية:
الولاء والتوالي: أن يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان، ومن حيث النسبة، ومن حيث الدين، ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد، والولاية النصرة (قال الفراء: وكسر الواو في الولاية أعجب إلي من فتحها؛ لأنها إنما تفتح أكثر من ذلك إذا كانت في معنى النصرة، وكان الكسائي يفتحها ويذهب بها إلى النصرة. والولاية: تولي الأمر، وقيل: الولاية والولاية نحو: الدلالة والدلالة، وحقيقته: تولي الأمر. والولي والمولى يستعملان في ذلك. كل واحد منهما يقال في معنى الفاعل ..
الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، والجمع أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وتظاهروا على حِزبْ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وهم: قريش وغطفان وبنو قريظة. وقوله تعالى: يا قوم إِني أَخاف عليكم مثلَ يوم ِالأَحزابِ؛ الأَحْزابُ ههنا: قوم نوح وعاد وثمود، ومن أُهلك بعدهم. وحِزْبُ الرجل: أَصْحابُه وجُنْدُه الذين على رأْيِه، والجَمْعُ كالجمع. والمُنافِقُونَ والكافِرُونَ حِزْبُ الشَّيطانِ، وكل قوم تَشاكَلَتْ قُلُوبهُم وأَعْمالُهم فهم أَحْزابٌ، وإِن لم يَلْقَ بعضُهم بَعْضاً بمنزلة عادٍ وَثُمودَ وفِرعَوْنَ أُولئك الأَحزابُ. وكل حِزْبٍ بما لَدَيْهم فَرِحُون: كلُّ طائفةٍ هَواهُم واحدٌ. والحِزْبُ: الوِرْدُ. ووِرْدُ الرَّجلِ من القرآن والصلاة: حِزبُه. والحِزْبُ: ما يَجْعَلُه الرَّجل على نَفْسِهِ من قِراءةٍ وصَلاةٍ كالوِرْد. وفي الحديث: طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي مِن القُرْآنِ، فأَحْبَبْتُ أَن لا أَخْرُج حتى أَقْضِيَه. طرأَ عليَّ: يريد أَنه بَدأَ في حِزْبه، كأَنَّه طَلَعَ عليهِ، من قولك: طَرَأَ فلان إِلى بلَد كذا وكذا، فهو طارئٌ إِليه، أَي إِنه طَلَعَ إِليه حديثاً، وهو غير تانِئٍ به؛ وقد حَزَّبْتُ القُرْآنَ. وفي حديث أَوس بن حذيفة: سأَلتُ أَصحابَ رَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، كيف تُحزِّبونَ القُرآن؟ والحِزْبُ: النَّصيبُ. يقال: أَعْطِني حِزْبِي مِن المال أَي حَظِّي ونَصيبي.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (57).)) .. وَاتَّقُوا اللَّهَ: اتقاه: خافه وحذره .. وقاه: حفظه وصانه وستره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته .. إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ: آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب ..
((وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ (58) ... )) .. الهُزْءُ والهُزُؤُ: السُّخْرِيةُ .. اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بعد أُخرى .. قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ: عقل الأمر: فهمه وتدبره ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في