- الحلقة عدد: 70
(سورة النساء) -
- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (47) إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة النساء)
* التحليل:
الحمد لله الذي جعل القرآن الكريم بلسما شافيا لجراحات النفس المكلومة .. وحلا أمثل لمشاكل الفرد والعائلة والمجتمع والإنسانية قاطبة .. بما اشتمل عليه من أحكام سامقة ومبادئ ربانية نورانية لا يرقى إليها الشك إطلاقا .. وأنزله على مراحل على مجتمع القدوة .. كي يكون نبراسا إلى منتهى الإسلام على مدى روعة وتفاعل الإسلام دين العدل والإعتدال والرحمة والتسامح مع كل الظروف والملابسات .. فلم يحرم الله عز وجل كل شيء دفعة واحدة في مجتمع جاهلي استشرى فيه الإنحراف وتفشت الجريمة .. وغاب فيه التوحيد .. بل سلك به طريق النور .. والرفعة على مراحل .. فإذا بذلك اللفيف الجاهل الجهول المتجاهل يصبح القدوة في كل الأعصار والأمصار على مدى قوة الإيمان واليقين وحسن التطبيق الواعي المسئول لمحتوى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم .. وخذ لك مثلا الخمرة .. كيف حرمها؟ .. كان المسلمون يأتون الصلاة وهم سكارى .. هذه حقيقة ثابتة .. واليوم لو أتى رجل بحالة سكر لقامت الدنيا .. ولم تقعد .. ولأساء إليه الناس وربما عنفوه .. وأسمعوه ما يكره .. انظروا إلى القرآن الكريم والى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف عالجا المشكلة .. فقد كانت الخمرة جزءا من اقتصاد المجتمع الجاهلي .. وكان يصعب تحريمها من اليوم الأول .. لذلك قال لهم رب العزة:
(((( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ