تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ: مثل عبد الله ابن سلام والنجاشي .. خَاشِعِينَ لِلَّهِ: خشع يخشعخُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صوته. وقوم خشع مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انكسر .. وقيل: الخُشوع قريب من الخُضوع إِلا أَنّ الخُضوع في البدن، وهو الإِقْرار بالاستِخْذاء، والخُشوعَ في البدَن والصوْت والبصر كقوله تعالى: خاشِعةً أَبصارُهم؛ وخَشَعتِ الأَصواتُ للرحمن، وقرئ: خاشِعاً أَبصارُهم؛ قال الزجاج: نصب خاشعاً على الحال، المعنى يخرجون من الأَجْداث خُشَّعاً، قال: ومَن قرأَ خاشِعاً فعلى أَنّ لك في أَسماء الفاعلين إِذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشِعاً أَبصارُهم، ولك التوحيدُ والتأْنِيثُ لتأْنِيث الجَماعةِ كقولك خاشعةً أَبصارهم .. وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ هذا، وقيل: أَعْطاه ما يُرْضِيه. والحِسابُ: الكثير. وفي التنزيل: عطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. ويقال: أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة، وهي لغة هذيل. والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ. وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال: على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛ أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ. وقوله، جل وعز: كَفَى بِنَفْسِك اليومَ عليك حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ ..

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)./.)) .. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب .. اصْبِرُوا وَصَابِرُوا: والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ. الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ .. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛ أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس، وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب والنِّكاح .. وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ: وقوله عزَّ وجلَّ: وصابِرُوا ورابِطُوا؛ قيل: معناه حافِظُوا، وقيل: واظِبُوا على مَواقِيت الصلاة. وفي الحديث عن أَبي هريرة: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، قال: أَلا أَدُلُّكم على ما يَمْحو اللّهُ به الخَطايا ويَرْفَعُ به الدرجاتِ؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: إِسْباغُ الوُضوءِ على المَكارِه، وكثرةُ الخُطى إِلى المساجِد، وانْتِظارُ الصلاةِ بعد الصلاة، فذلِكم الرِّباطُ؛ الرِّباطُ في الأَصل: الإِقامةُ على جِهادِ العدوِّ بالحرب، وارتِباطُ الخيل وإِعْدادُها، فشبَّه ما ذكر من الأَفعال الصالحة به. قال القتيبيّ: أَصل المُرابَطةِ أَن يَرْبطَ الفَرِيقانِ خيولها في ثَغْرٍ كلّ ٌمنهما مُعِدّ لصاحبه، فسمي المُقامُ في الثُّغور رِباطاً؛ ومنه قوله: فذلكم الرِّباطُ أَي أَنَّ المُواظبةَ على الطهارة والصلاة كالجهاد في سبيل اللّه .. فيكون الرِّباطُ مصدرَ رابطْتُ أَي لازمت، وقيل: هو ههنا اسم لما يُرْبَطُ به الشيء أَي يُشَدُّ، يعني أَنَّ هذه الخِلال تَرْبِطُ صاحبها عن المعاصي وتكفُّه عن المحارم. وفي الحديث: أَنَّ رَبِيطَ بني إِسرائيل قال: زَيْنُ الحَكيِم الصمْتُ أَي زاهِدهم وحكِيمهم الذي يَرْبُطُ نفسه عن الدنيا أَي يَشُدُّها ويمنَعُها. وفي حديث عديّ: قال الشعبي وكان لنا جاراً ورَبيطاً بالنهْرَيْنِ؛ ومنه حديث ابن الأَكواع: فَرَبَطْتُ عليه أَسْتَبْقِي نفْسِي أَي تأَخرت عنه كأَنه حبَس نفْسَه وشدّها. قال الأَزهري: أَراد النبي، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بقوله فذلكم الرِّباطُ، قوله عزّ وجل: يا أَيها الذين آمنوا اصبروا وصابرا ورابِطُوا؛ وجاءَ في تفسيره: اصبروا على دِينكم وصابروا عدوَّكم ورابطوا أَي أَقيموا على جهاده بالحرب. قال الأَزهري: وأَصل الرِّباط من مَرابِطِ الخيل وهو ارْتِباطُها بِإِزاء العدوّ في بعض الثغورِ، والعرب تسمي الخيل إِذا رُبطت بالأَفنية وعُلِفَتْ: رُبُطاً، واحدها رَبيطٌ، ويجمع الرُّبُطُ رِباطاً، وهو جمع الجمع .. وَاتَّقُوا اللَّهَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٢٩٥