ابن الأَثير: والأَوَّل الوَجْه؛ وقيل: الإِغْلال الخيانة والسرقة الخفيّة، والإِسْلال من سَلّ البعيرَ وغيرَه في جوف الليل إِذا انتزعه من الإِبل وهي السَّلَّة، وقيل: هو الغارة الظاهرة، يقال: غَلّ يَغُلّ وسَلّ يَسُلّ، فأَما أَغَلَّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلول وسَلَّة، ويكون أَيضاً أَن يُعِينَ غيره عليهما، وقيل: الإِغْلال لُبْس الدُّروع، والإِسْلال سَلّ السيوف؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يُغِل عليهنّ قلبُ مؤمن: إِخْلاصُ العمل لله، ومُناصَحة ذوي الأَمْر، ولزوم جماعة المسلمي ..
وجاء في صحيح البخاري:
حدثني عمرو بن علي: حدثنا عبد الله بن داود: حدثنا فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يزني الزاني جين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن).
حدثنا عمرو بن حفص بن غياث: حدثني أبي: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده).
وفي صحيح البخاري أيضا:
حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن أبي حيان قال: حدثني أبو زرعة قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، قال: (لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته فرس لها حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير لها رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، وعلى رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغتك).
حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل يقال له كركرة فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (هو في النار). فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها.
((أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162).)): السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضدّ الرِّضا مثل العُدْمِ والعَدَمِ، والفعل منه سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كرهه. وسَخِطَ أَي غضب، فهو ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تقول: أَسْخَطَني فلان فسَخِطْتُ سَخَطاً. وتسَخَّطَ عَطاءه أَي اسْتَقلَّه ولم يقع مَوْقِعاً. يقول: كلَّما عَمِلْت له عملا ًتَسَخَّطه أَي لم يرضه. وفي حديث هِرَقْلَ: فهل يَرْجِعُ أَحد منهم سَخْطة ًلدِينهِ؟ السَّخَطُ والسُّخْطُ: الكراهية للشيء وعدم الرّضا به. ومنه الحديث: إِن اللّه يَسْخَطُ لكم كذا أَي يكرهه لكم ويمنعُكم منه ويُعاقِبُكم عليه أَو يرجع إِلى إِرادة العقوبة عليه.
((هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) ... )): والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وهي الطبقات من لمراتب. والدَّرَجَةُ: المنزلة، والجمع دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الجنة: منازلُ أرفع من منازلَ ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين