تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

((الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)./.)).

صدق الله العظيم

(سورة القارعة)

* التحليل:

القارعة هي القيامة سميت بها لأنها تقرع القلوب بأهوالها .. والقرع هو الصوت الشديد .. والقارعة من أسماء القيامة .. نبهنا الله سبحانه وتعالى إلى أهوالها وشدائدها وعذاباتها حتى نكون على حذر منها وحتى نتخذ العدة للرحيل فلا تبقى حجة لمحتج .. العهن هو الصوف .. وأما الهاوية فهو اسم من أسماء جهنم والعياذ بالله .. سميت بذلك لأن الكافر يهوي فيها:

جاء في صحيح مسلم:

حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا المغيرة (يعني ابن عبد الرحمن الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ناركم هذه، التي يوقد ابن آدم، جزء من سبعين جزءا من حر جهنم قالوا: والله إن كانت لكافية، يا رسول الله قال ((فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا. كلها مثل حرها)) ..

وجاء في سنن النسائي:

أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا شعبة عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة قال:-كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من عذاب جهنم، وعذاب القبر، والمسيح الدجال.

وجاء في صحيح مسلم:

حدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا خلف بن خليفة. حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ سمع وجبة. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((تدرون ما هذا؟)) قال قلنا: الله ورسوله أعلم .. قال ((هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا. فهو يهوي في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها)) ..

أصبحت الصورة واضحة ومتسقة الأبعاد .. وهي الصورة التي يقدمها لنا الله سبحانه وتعالى حتى نكون على بينة من الأمر .. وحتى نتأكد أن المسألة جد في جد .. وحتى نستعد للموت والرحيل في كل لحظة .. بالعبادة والعمل الصالح .. وحتى لا نغتر بهذه الدنيا القليلة مهما كثرت والقصيرة مهما طالت .. السورة واضحة بل أكثر من واضحة عن هذا الإنسان السادر في غيه والطي يركب رأسه ويتمادى في صلفه وكبريائه المزعوم .. بينما هو في السورة لا قيمة له إلا بدينه وعمله الصالح .. والسمع والطاعة لله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٦٢٥