بابه المَفْعَل والمَفْعِل جَيِّدٌ بالغٌ، وهي حائض .. وقال المبرد: سُمِّيَ الحَيْضُ حَيْضاً من قولهم حاضَ السيلُ إِذا فاضَ؛ وأَنشد لعمارة بن عقيل: أَجالَتْ حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت عليْهنّ َحَيْضاتُ السُّيولِ الطَّواحِم والذَّوارِي والذاريات: الرياح. والحَيْضة: المرة الواحدة من دُفَع الحَيْض ونُوَبِه، والحَيْضات جماعة، والحِيضة الاسم، بالكسر، والجمع الحِيَضُ، وقيل: الحِيضةُ الدم نفسه. وفي حديث أُم سلمة: ليست حِيضتُك في يَدِك؛ الحِيضةُ، بالكسر: الاسم من الحَيْض والحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيُّض كالجِلْسة والقِعْدة من الجلوس والقعود. والحِيَاضُ: دمُ الحَيْضَة؛ قال الفرزدق: خَواقُ حِياضهن تَسِيلُ سَيْلا ً، على الأَعْقابِ، تَحْسِبُه خِضابا أَراد خَواقّ فخفّف. وتَحَيَّضت المرأَةُ: تركت الصلاةَ أَيام حيضها. وفي حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه قال للمرأَة: تَحَيَّضي في علم اللّه سِتّاً أَو سَبْعاً؛ تَحَيَّضت المرأَةُ إِذا قعدت أَيام حَيْضتِها تنتظر انقطاعه، يقول: عُدِّي نَفْسَك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائضُ، وإِنما خصَّ السِّتّ والسبع لأَنهما الغالب على أَيام الحَيْض. واسْتُحِيضَت المرأَةُ أَي استمرَّ بها الدمُ بعد أَيامها، فهي مُسْتَحاضة، والمُسْتَحاضة: التي لا يَرْقَأُ دمُ حَيْضِها ولا يَسِيلُ من المَحِيض ولكنه يسيلُ من عِرْقٍ يقال له العاذِل، وإِذا اسْتُحِيضَت المرأَةُ في غير أَيام حَيْضِها صَلَّتْ وصامَتْ ولم تَقْعُدْ كما تَقْعُد الحائض عن الصلاة .. ((وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ)): أي انقطع عنهن الحيض .. ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ)): اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..
((ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5).)) .. يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ: كفر عنه الذنب: محاه ..
((أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)) .. مِنْ وُجْدِكُمْ: والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ: اليسار والسَّعةُ. وفي التنزيل العزيز: أَسكِنُوهُنَّ من حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم؛ وقد قرئ بالثلاث، أَي من سَعَتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم. والواجِدُ: الغنِيُّ .. ((وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ)): ورجل عَسِرٌ بيِّن العَسَرِ: شَكسٌ، وقد عاسَرَه؛ قال: بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِن عاسَرْتَه عَسِرٌ، وعند يَسارِه مَيْسورُ وتَعَاسَرَ البَيِّعان: لم يتَّفِقا، وكذلك الزوجان. وفي التنزيل: وإِن تَعاسَرْتُم فسَتُرْضِعُ له أُخْرى. وأَعْسَرت المرأَةُ وعَسَرَتْ: عَسُرَ عليها وِلادُها، وإِذا دُعِيَ عليها قيل: أَعْسَرت وآنَثَتْ، وإِذا دُعِيَ لها قيل: أَيْسَرَت وأَذْكَرَتْ أَي وضعت ذَكَراً وتيسَّر عليها الولادُ. وعَسَرَ الزمانُ: اشتدّ علينا. وعَسَّرَ عليه: ضَيَّق؛ حكاها سيبويه ..
((لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7).)) .. وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ: وقَدَرَ عليه الشيءَ يَقْدِرُه ويَقْدُره قَدْراً وقَدَراً وقَدَّرَه: ضَيَّقه؛ عن اللحياني. وفي التنزيل العزيز: على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى المُقْتِرِ قَدَرُه؛ قال الفراء: قرئ قَدَرُه وقَدْرُه، قال: ولو نصب كان صواباً على تكرر الفعل في النية، أَي ليُعْطِ المُوسِعُ قَدْرَه والمُقْتِرُ قَدْرَه؛ وقال الأخفش: على الموسع قدره أَي طاقته؛ قال الأَزهري: وأَخبرني المنذري عن أَبي العباس في وقوله على المُقْتِر قَدَرُه وقَدْرُه، قال: التثقيل أَعلى اللغتين وأَكثر، ولذلك اختير؛ قال: واختار الأَخفش التسكين، قال: وإِنما اخترنا التثقيل لأَنه اسم، وقال الكسائي: يقرأُ بالتخفيف والتثقيل وكلٌّ صواب، وقال: قَدَرَ وهو يَقْدِر مَقْدِرة ومَقْدُرة ومَقْدَرَة وقِدْراناً وقَدَاراً وقُدْرةً، قال: كل هذا سمعناه من العرب ..
((وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8).)) .. وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ: الكاف للتشبيه .. و ((أين)) مثلها كمثل كم الخبرية .. وتستعمل للتكثير غالبا. والمعنى: كم من قرية .. ((عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا)): عتا يعتو عُتُوّاً وعِتِيّاً: اسْتَكْبَرَ وجاوَزَ الحَدَّ .. وقال الأزهري في ترجمة تَعا: والعُتَا العِصْيانُ. والعاتي: الجَبَّار، وجمعه عُتاةٌ. والعاتي: الشديد الدُّخُولِ في الفَساد المُتَمَرِّدُ الذي لا يقبلُ موعِظَة. الفراء: الأَعْتاءُ عِتِيّاً الدُّعَّارُ من الرجالِ، الواحدُ عَاتٍ .. ((عَذَابًا نُكْرًا)): وقد نَكُرَ الأَمر، بالضم، أَي صَعُبَ واشتَدَّ. وفي حديث أَبي وائل وذكر أَبا موسى فقال: ما كان أَنْكَرَه أَي أَدْهاهُ، من النُّكْرِ، بالضم، وهو الدَّهاءُ والأَمر المُنْكَرُ. وقد نَكُرَ الأَمر، بالضم، أَي صَعُبَ واشتَدَّ ..